مَـلَاذُ الـثَّـغْـرِ
طَبِيبَةَ الثَّغْرِ هَلْ لِلرُّوحِ تِرْيَاقُ
وَفِي يَدَيْكِ لِهَذَا الوَجْدِ إِشْفَاقُ
رِدَاؤُكِ الأَبْيَضُ الوَضَّاءُ يَبْهَرُنِي
كَأَنَّهُ لِظَلَامِ الهَمِّ إِشْرَاقُ
تُسَلِّطِينَ شُعَاعَ الضَّوْءِ فِي ثِقَةٍ
وَنُورُ وَجْهِكِ لِلأَبْصَارِ سَرَّاقُ
أَخْفَيْتِ نِصْفَ جَمَالِ الوَجْهِ فِي لِثَمٍ
وَبَانَ سِحْرٌ لَهُ الأَرْوَاحُ تَنْسَاقُ
فَمَا كِمَامَةُ طِبٍّ حَالَ دُونَ سَنًى
وَفِي عُيُونِكِ لِلأَسْرَارِ أَعْمَاقُ
أَتَيْتُ أَشْكُو أَنِينَ السِّنِّ فِي وَجَعٍ
فَإِذْ بِقَلْبِي لِهَذَا الحُسْنِ يَشْتَاقُ
تَمْضِي أَنَامِلُكِ البَيْضَاءُ فِي رَهَفٍ
كَمَا تَهَادَى عَلَى الأَوْتَارِ عُشَّاقُ
رَتَّبْتِ عَقْدَ جُمَانٍ كَانَ مُنْكَسِراً
فَعَادَ يَضْحَكُ وَالتَّشْخِيصُ مِيثَاقُ
لَا تَعْجَبِي إِنْ غَدَا التَّشْخِيصُ مُرْتَبِكاً
فَسِحْرُ عَيْنَيْكِ لَا تُشْفِيهِ أَوْرَاقُ
فَأَنْتِ بَلْسَمُ أَوْجَاعِي وَغَايَتُهَا
وَمَا لِقَلْبِي لِغَيْرِ العَيْنِ تِرْيَاقُ
بقلم : عبدالهادي الطائي
شكرا لكرم مروركم