القوة القاهرة
مطارٌ وراء مطار
مدينةٌ خلف مدينة
شوارعٌ وازدحامات تتردّد فيها الروح
حَسناءٌ تلو حسناء
الكثيرُ منهن في المرقص
وفي السرير يغمضن صدورهم والشفاه
تصمت كي لا تفضح لون الغرام
لهوٌ حتى قعر الليل
هربٌ من الذاكرة إلى زوايا القلب
عبث يعانق اللاجدوى
لا أحد يَصدقُ أو يهوى
الباب الموارب الآن
تغلقه رياح الهزيع ما قبل الأخير
سأمٌ، غثيانٌ
الطرقاتُ وحيدةٌ
القلبُ لا يتثنّى
بل يتذكر مالا يُنسى
الوشوشات الكاذبة في عربدة العطر
القمرُ المهشّم على ضفاف النهر
القواريرُ وهي تشكو فراغها خلف الحانة
الغواني الهاربات من زيف الوجد
مع سدول خيوط الفجر
توقّف يا صَديقي وانتبه
أنت وحيدٌ وحيد
فالمسارح اسدلت ستائرها في وجهك
جيوبك مخرومة تنزّ وجعك اليومي
فنجانُ قهوتك يُغمضُ عينيه
كي لا يرى دمع مهجتك
وهو يترقرقُ على الصفحةِ الأخيرة
من روايتك التي لم تنتهي بعد
سوف تنتهي مع تشظّي النجوم
تذكّر صديقي مزاجك المتأرجح
هو الآنَ مدرجٌ تحت بند القوة القاهرة
فهذا العالمُ ليسَ سوى عاهرة
شكرا لكرم مروركم