الضميرُ
ما عادَ يغريني الوجودُ وما حوى
بنفائسِ الاشياءِ أو متعِ الهوى
ما عادتِ الألوانُ تبهرُ ناظري
وكأنَّها صارتْ بلونِ المحتوى
ليسَ التشائمُ منْ صميمِ قناعتي
لكنَّها الأحلامُ أهدتني النوى
في مرفأِ الأوهامِ أرسى مركبي
وتقطعتْ سبلُ الخلاصِ منَ الجوى
قادتني أشرعةُ المنى في رحلتي
عمراً وكانَ الدربُ مدعاةَ الغوى
حتى إذا أوغلتُ في الإبحارِ با
نَ الضعفُ وازدادتْ عقاقيرُ الدوا
وتجمعتْ حولي الظنونُ كأنَّها
ليلُ بلا بدرٍ .. فأضناني الطوى
فتراجعتْ في النفسِ أنغامُ الصدى
وتفاقمتْ فيها تباريحُ الخوا
وتأرجحتْ بينَ الصمودِ ومقدمي
منْ بعدِ ما كانتْ بأيديها اللوا
يا ويحَ نفسي منْ ضمورِ نصيبِها
وتعددِ العثراتِ منْ ضعفِ القوى
يا شاخصاً بينَ الإباءِ ولذةٍ
قدْ صرتَ جباراً يشذبُ من غوى
شكرا لكرم مروركم