(حين ينام النهر)
....................
في آخرِ الليل
حين ينامُ النهر
تحت جفون القصب
وتبكي الريح
في شُرٓفَ النخيل
أراك....
طيفاً يجئ مع المطر
كأن عينيك نافذتان
على وطن غريق
أمشي اليك....
وفي خطاي رماد أعوام
وأغنية كسيرة
تتدلى من فم الميناء
مثل قنديلٍ أضاع البحر زيته
ياااااأنتِ
ياقمراً يهاجر في دمي
كالمدّ بين جزيرتين
مازلت أسمع في المساء
خطاك تنقر باب روحي
ثم تمضي
مثل أسراب السنونو
حين يطفئها الشتاء
الليل أطول من يدي
وأبعد من نوافذنا القديمة
وأنا هنا
أحصي النجوم الساقطات
كأن كل نجمة
قلب تكسر في الغياب
أتعلمين؟
إني رأيتك مرة
في وجه أمرأة تَمُرُّ
على الرصيف
وفي عيون الأطفال
حين يطاردهم ضباب الفجر
نحو الخبز والحلم الصغير
لكنك....
كنت دائما أبعد
مثل المرافئ
في خرائط عاشق
نسي الوصول الى الطريق
فإذا مررت الليلة العمياء
قرب نافذتي
أتركي قليلاً من عبيرك
فوق هذا الليل
لعل قلبي
وهو يفتش في الظلام
عن النجاة
يزهر مرة اخرى
ويؤمن إن طيفك
ليس مجرد ذكرى
في خراب العمر
ابو محمد العبودي
2026/5/24
شكرا لكرم مروركم