.........................
(" أيا مداما..........")
أيا ... مداما
خلفته
وعاد ليبسط الجراحا ثائرات
وأخفيته
فتداعى اليوم هادرا وأعيني دامعات
ونسيته
في جلباب السواد ارتديه ذكريات ناحبات
يا ليتني
على الريح رمادا
وفؤادي خضبته من قبر الوداع والسهام قاتلات
وأذكر
في المحراب صلواتي حائرات
هشني بعض الماضي
وتوكأت على عصا الليالي غابرات
هناك
كالآل عاد باسما
من جدار الطيف زائرا وفات
وجثوت
ما خانني الجرح
راودني بعضه فهات وآت
والسمبلة
من نوافذ الهشيم تنبت آهات
وعلى زبح الدموع ترقص أنات
وأي القرين...!
ليتني كنت مقتولا وشاة
يا ضبعة الأشواق
خبري قبرا بين الحنايا عاطرا وجنات
ما عادت ألوان الحياة حياة
ولا عاد المحبوب يزأر
ويح العمر ولى في شتات
وسل عني الربوع الخوالي
أي المطاف صار أطلالا وبات
وأي الفراق... فراقين ويلاه وذات
أنا المرجوم من وعدها...
والشروق بلون الغروب هذياني رفاة
أيا... مداما
تعدى الأعراف والمواريث والعادات
بضع سنين
وأنا عسير أقضم الخطوات خطوات
وهذه محنتي
في جوف قبر ما عادت تنبض حياة
وتلكم فارقتني بلا عجلات عهد واللآت
وهل تنبت تفاحة الفؤاد
وبين لظى وويل صار المسير وويلات
وهل نجوب الماضي؟
الآن على بقايا الحاضر نجثم زفرات
فلا الطبيب عاد هنا
ولا الداء استيقظ من نومه ومات
ولا الداء استيقظ من نومه ومات
بقلمي/د.معمر محمد
السودان
14/2/2026
شكرا لكرم مروركم