مقدّمة
في هذا النصّ، يدخل الشاعر محراب اللغة لا ليكتب، بل ليُكتب.
يحوّل الحرف إلى جمرةٍ، والكلمة إلى رحمٍ، والنار إلى مولدٍ للمعنى.
هنا، لا تُولَد القصيدة من الوعي، بل من الألم، من احتراقٍ يتوهّج في عتمة الليل.
إنّه نصّ عن الخلق الأوّل، عن اللغة وهي تلد ذاتها من رمادها.
*****
حِينَ يَلِدُ الحَرفُ ذَاتَهُ
*****
فِي اللَّيْلِ،
أُوقِدُ مِجْمَرَتِي...
كَلِمَاتِي الفَحْم،
وَالنَّارُ أَنَا.
حَرْفًا... حَرْفًا،
أُشْعِلُنِي.
عِندَ مَخَاضِ الوَضْعِ،
وَبِجِذْعِ الشِّعْرِ أَهُزُّ،
لِيَصَّاعَد ...
لِيَكُونَ المَوْلُودُ
مِنْ رَحِمِ اللُّغَةِ البِكْرِ ...
أَنَا.
بقلم ✍️ سليمان بن تملّيست
جربة في 2025/10/10
شكرا لكرم مروركم