مؤسسة العيون الثقافية

موقع ثقافي يعنى بالادب بكل انوعه على انه رسالة سلام ولغة توحد العالم

random

آخر الأخبار

random
جاري التحميل ...

شكرا لكرم مروركم

صدى يتيه في ساعة الرمل/ توكل مح

 "صدى يتيه في ساعة الرمل"


في زحمةِ الضوءِ

كان للظلّ صوتٌ

يكتبُ نشيدًا أخرسا

على كتفِ مدينة

تعطّلتْ فيها إشارات العاطفة.

العناوينُ ترتدي أقنعة الباعة

والأرصفةُ تُصابُ بالأرق

كلما مرّتْ فكرة عشق

لم تجدْ بريدًا

تُرسلُ إليه تنهيدتَها الأخيرة.

في آخرِ الرفِّ،

بين كتاب نسي عنوانَه

وصورة بلا وجه

جلس الغياب يحتسي ما تبقّى

من نبيذِ الشكّ

في كأسِ يقين مكسور.

ثمة امرأة 

تشبهُ أول الحنين..

كان تطاردُ ظلَّها

في سوقِ الوجوهِ المتشابهة

لم تبحث عن رجل 

بل عن ملامحها القديمة

حين كانت تصافحُ اسمها

دون أن تخاف من الهشاشة.

السلالمُ تصعدُ

لكنّ النوافذ تهبط

كلّ شيئ معكوس

إلا الوجع...

فهو دائمًا مستقيمٌ

في القلب.

وفي المساء...

حين يعوي الضوءُ في فم الذاكرة،

يتسلّلُ الحنين إلى بريد الهواتف...

تقرأ الرسائل القديمة

ويتعيد إرسالها إلى اللاشيء

كأنّنا لم نقلها يومًا.

حتى الوقت هذا الحطّابُ العجوز....

كان يسرقُ أعمارنا

ليصنع منها خشبًا

لقوارب من لم يولدوا بعد.

القصيدةُ...

تأخّرتْ على موعدِها

ركضتْ في اتجاهِ الحبر...

ثم جلست تحت شجرة اللغة

تربطُ خيط المعنى

في حذاء

فقدَ صاحبه الطريق.

توكل

عن الكاتب

عواطف رشيد

التعليقات


اتصل بنا

إذا أعجبك محتوى مدونتنا نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد المدونة السريع ليصلك جديد المدونة أولاً بأول ، كما يمكنك إرسال رساله بالضغط على الزر المجاور ...

جميع الحقوق محفوظة

مؤسسة العيون الثقافية