كما دارَ يدور
يَدورُ عليهِ العِلمُ دَوْرَةَ كَوْكَبٍ
يَسوقُ لنا أسرارَ حقٍّ مُؤيَّدِ
وإن لاحَ في الأُفْقِ السَّرِيرُ لنظرةٍ
تكشَّفَ فيه السِّرُّ باهِرَ مورِدِ
فهو الجاذبُ الأرضيُّ إن ضاعَ وازنٌ
وهو المُرتَكَزُ الثابتُ في كلِّ مَسْنَدِ
وهو بوصلةُ الأفلاكِ في كلِّ فكرةٍ
يوازنُها عقلًا ويَضبطُها بعَدَدِ
إذا حارَ ميزانُ الزمانِ بعاصفٍ
يُقوِّمُه بالحقِّ في نهجِ مُرشِدِ
هو سرُّ معادلةِ اليقينِ بنظرةٍ
تُسوِّي خُطى الأزمانِ في كلِّ مَشهَدِ
وهو بُرهانُ كونٍ يستقيمُ بوجهِهِ
ويستنجِدُ الإشراقُ في فجرِ مولِدِ
هو آيةُ عِلمٍ في دقيقِ معالِمٍ
ترتِّبُ ميزانَ الحياةِ لمُنشدِ
وهو محورُ الأفلاكِ إذ تلتفُّ فكرةٌ
وتنشقُّ الأكوانُ من نورِ موقدِ
وهو صوتُ الفصاحةِ في حكمةٍ مُبدِعٍ
إذا ارتجَّ صوتُ الدهرِ في صدرِ مُرعِدِ
يُفسِّرُ مِجهَرَ الحقائقِ في حكمةٍ
يرى في خفايا النوى نبضَ مُستفِدِ
ويكشفُ تشفيرَ الوجودِ بنورِهِ
كشَفرةِ نجومٍ في مصافٍّ موحَّدِ
يقومُ على وجهِ الزمانِ بنورِهِ
كشامخِ ضوءِ الشمسِ في فجرِ مُبتَدِ
وينسجُ بين الحقِّ والعِلمِ مَوْقِعًا
يُسطِّرُه تأويلُ حُكمٍ مُعقَّدِ
فهو الجاذبُ الأعلى لكلِّ توازنٍ
يوحِّدُ فيه الحقَّ في نبضٍ موقدِ
يرى في المجرّاتِ اقتدارًا وسَطوةً
ويحكمُها كالفَيْصلِ الحُكمِ مُنشِدِ
ويجمعُ أبعادَ الزمانِ بنظمِهِ
كضبطِ الموازينِ في عقلٍ مُجدَّدِ
وهو الفيضُ إذ تتفتَّحُ كواكبٌ
يحقِّقُ آياتِ النهى في المُسدَّدِ
يرتِّبُ بين الذرّةِ الفوقيّةِ
وبين خفايا الذرِّ في مِسكِ مورِدِ
فسبحانَ مَن خصَّهُ بالعلمِ حكمةً
فصارَ كنورِ الشمسِ في كلِّ موعِدِ
وهو الآيةُ العظمى إذا لاحَ غديرُهُ
تجلّى به علمُ الولايةِ في السَّندِ
بهِ اكتملَ الكونُ بعلمٍ وحكمةٍ
فكانَ هو الفيصلُ في نهجٍ مُرصَدِ
بـ قلمــــي ✍️
شكرا لكرم مروركم