سفرٌ إلى الموت
سِفْرٌ إلى الموتِ ببشائرٍ
رجالٌ على خطى الرحمنِ قد ساروا
نورٌ على نورٍ ملامحهمْ
والليلُ في سَكَناتِهِمْ ترتيلُ
والغيمُ فوقَ رؤسهمْ كأجنحةٍ
بأمرِ الله تظلِّلهمْ
والرِّيحُ من زَفَراتِهِمْ تتعطَّرُ
ساروا الخطى والموتُ يتبعهمْ
رَكِبوا المَنايا أجمعوا أن يكتبوا
في السِّفرِ ملحمةٍ بها
تعلو الدِّماءُ على السيوفِ وتنتصرُ
من بعدِ ما أبلتْ سيوفُ الحقُّ وقعتها
على المنافقينَ وأذلَّتْ جموعهمْ
سقطَ الشهيدُ تلوَ الشهيد
فَحُقَّ لهم
نيلُ الشهادةَ في الوغى مستبسلينا
أولهم حبيبها وآخرهم عبّاسها
فأمطرتْ عينُ السَّماءِ دماً
وزمجرتْ
لما هوى
سبطُ الرسول مخضَّبٌ
والكلُّ بالسيفٍ عليهِ قد هوى
رحلَ الحسينُ لكنَّهُ مخلَّدٌ
بقلوبنا نارٌ تلظَّى لا تنطفي
رُفِعَ المقامُ فأعتلتْ رُتَبٌ
بقبابٍ من ذَهَبٍ تزارُ
وقاتلوهمْ قبورهمْ خرائبٌ
عليها لعنةُ الله
والناسُ أجمعينا
بقلمي علي المحمداوي
شكرا لكرم مروركم