حياة ٌ من خارج الرحم ِ
كما الله ُ احتاجك يا وطني،
لأعرف َ فطرتي،
لأصلي فيك َ دون خوف ٍ
فأنت َ موضع سجدتي،
كما أبي أنت يا وطني ،
تموت ألفًا كي أحيا يومًا
بعدك َ وَأكون لي،
كما أمي حين تسهر ُ ليلها
واقفة ً ترافق تراتيلها
دموع ُ صبي ،
يا وطني، أنت َ كما أنا
في العشق ِ صلاة ً نؤدي
وَأنا كأنت حين تكون قاربًا
من موتي ينتشلني ،
نحن كما نحن
ملامحك هي ذاتها ملامحي،
فلا تصرخ حين تتوجع
فصراخي لك يكفي
لا تشكو غدرًا
فدموعي كُلُّهَا لذا تحكي،
لا ترتدي حدادك َ حين حزن ٍ
فحدادك رفيق ُ دمي
مذ أن ولدنا
وَنحن ُ نموت ُ لا لأجلنا
بل إنّا نهب الحياة َ
وَإن ْ كانت ْ بلا رحم ِ،
يا وَطني أتسعى إليَّ ؟
كما أسعى إليك في كُلِّ صمت ٍ من
ضجيجي
أتفتقدني حين لا أجيك َ؟
حين َ لا تسمع ُ ذات الأنين ِ،
أتشعر ُ بالوحشة ِ؟
يومًا لا ترى غيمًا في أفقك َ القريب ِ
أتذكرُنَا حين كنّا كلانا نُظلّلك َ
نحجب ُ عن وجهك َ جنون َ اللهيب ِ
أتذكرُ حين كنت َ تغفو على صدري
لتضيع َ في حروف حنيني ؟
أنا وَأنت َ وَكلانا
لا أتقيك َ وَلا تتقيني ،
محمد العبودي ،،
شكرا لكرم مروركم