أيا أنتَ
يا من سكبتَ الحبرَ
في عروقِ المجاز
وتركتَ للحبِّ أن يركضَ عاريًا
فوق جمرِ الإحساس...
أنا ابنةُ النارِ والأنين
أغنّي على شرفةِ الوقتِ
أنقشُ جرحي على جبينِ السنين...
تقدّمتُ في العشقِ
لا كما أردتَ لي أن أكون
بل كما أرادني نزقي المجنون
لبستُ الجنونَ كحرفٍ لا يُلْفَظ
إلا إذا ضاع بين الضادِ والسينِ
مزّقتُ الصمت،
بصراخِ القصائد
وأنفاسِ الشوقِ حين لا يُقرأ
كسرتُ النحو..
وحوّلتُ السكون
إلى جُرحٍ يُنْزفف من بين الكلمات..
وأعلنتُ عصيانَ الحبرِ
على دفترٍ ما عاد يسعُ الغيم
فاصنع لي وطنًا
لا يعاقبُني على البوح
ولا يحبسُ اللّغة
في زنازينِ الحروف
توكل
شكرا لكرم مروركم