تجلياتُ العتابِ
عتابُكِ لن يزيدَ الصبرَ صبراً
وقد يضفي على المجروحِ سهما
فلا الجرحُ العميقُ يطيبُ فوراً
ولا زهو الأماني يطولُ حلما
أبادرُها بحسنِ القولِ عشقاً
ويمنعني شديدُ البعدِ حسما
أصوغُ مشاعري بالحبِّ شعراً
وأجعلُ من ظنونِ الشكِ زعما
أبادلُها رقيقَ القولِ شوقاً
واسمعُ في صداها الردَّ وهما
كتمتُ السرَّ حتى ضاقَ صدري
وفاقَ المحبسَ المقفولَ حجما
أتابعُ قولَها في الليلِ حتى
يجيئُ الصبحُ والمفتونُ أعمى
وأُشهدُ من يقاسمني أنيناً
وابكي إن يبوحَ الطيرُ هضما
فما المحبوبُ يسمعُ ما أناجي
ولا مرسالي ذا يشقيكِ فهما
تراءى اليأسُ في عيني وقلبي
وحانَ القطفُ اشفاقاً ولوما
معَ الهجرانِ لا أعفيكِ صفحاً
ولا أرضى بغيرِ القربِ حكما
شكرا لكرم مروركم