غداً ..!
***
غداً
تسألُكِ المرايا
أين غابَ الحبيب؟
مَن حجبَ
نورَ ومضِهِ الساطع
وكيفَ شاخت ملامحُهُ
في طقوس العيون؟
هل أخلفَ وعداً
أو أفشى سِرّاً
هذا المُرقّنُ في قيدِ الغياب
هذا المنفي بلا رجوع
هذا الّذي
أشعلَ في عينيّكِ
مواسمَ الفرح
حينَ أطفأكِ القدَر ..!
لن يصفعَهُ حُلمٌ
بعد الآن
ولن يُعاقرَهُ دمعٌ
تحجّرَ
في مآقي السَّهر
مناسكُ عُشقهِ الثُريّا
هاهو يُحلِّقُ بعيداً
وفي جناحيّهِ
بقايا نيرانِ صَمتكِ الغريب
حينَ خذلتهُ الدُروب
ولم يعُد يَهتدي
لمرفأٍ
في الأثر..!
***
رضا الحبيب
5.5.2025
شكرا لكرم مروركم