على غير ذنب ٍ
يسير للوراء أبعد منّي
يعيد ذات المناظر
يمر على حبات الرمل العالقة
في جسدي،
يفتش ُ عن بقايا أحلام ٍ
تركها خلفي
عن ضحكات ٍ كانت كالخرافة
عن وجوه ٍ تأبى مغادرتي،
يسأل ُ ذات الأماكن
عن ملامح ٍ نُقشت في ذاكرته
لم يعد يعرفها
منذ أن عاد يتفقدني
لم يشعر بذات الرغبة
إذ كُلُّ الشواهد ِ
اعتلاها غبار النسيان
وَأنْشأ العنكبوت ُعليها قلاع مملكته ،
حتى تلك الأصوات التي كان يألفها
لم يبق سوى أنين أرقط ٍ
أدماه اليباب ُ وَأطاح َ به
على جانبيَّ مسيره
لا شمس تجيد المسير
وَلا حتى الّليل إن حلَّ بظلامه
يسير ُميّتًا ! وَهل يحيا سيّر ٌ على أعقابه ؟
لم يعد ير َ أبعد ُ من ظلّه
وَكيف َ بميت ٍ يلوّح ُ لحامله ؟
يحمل أسفارًا
على غير عادته
تثقل خطاه التي ما عادت
ترغب ُ به ،،
مُحَمّد العبودي ،،
شكرا لكرم مروركم