وَيبقى المَطَر ُ ندى حُب ٍ وَدفئًا للكلمات ،،
حين َ شتاء ٍ
حين َ يبزغ ُ النور ُ
وَيتلاشى خجلًا كُلُّ الظلام
أعرف ُ أنّ وَجهَك ِ بدا سناه
وَأنتفض عن اللثام
في كُلِّ الأشياء ِ الجميلة ِ وَجدتُك ِ
في الهواء تنفستُك ِ
في قهوتي تذوقتُك ِ
في كتبي قرأتُك ِ
في خطواتي تبعتُك ِ
في يقظتي أنت ِ ظلي
وَأنيستي في المنام
حين تجتاحني ذات شتاء ٍرجفة ٌ
تشتاق ُ أضلاعي أضلاعَك ِ
وَيحتلّني ذاته الوئام
أنت ِ كما ذلك القطر ُ
على أعناق ِ وريقات ِ النرجس ِ يتسلّل ُ
يداعب ُ وَجنتيها تارة ً
وَتارة ً برحيقها يبدو سَنَام
يا كُلّ دنيتي ،
رفقًا بمتيّم ٍ ما مرَّ بموضع ٍ
إلّا وَكان َ مزارًا لَك ِ فيه ِ وَمقام
وَكيف َ لا وَأنت ِ كُلُّ الحروف ِ تختارُك ِ
وَكُلُّ الطقوس في محرابك ِ
تُقام ُ،
أسير ٌ يأبى التحرر
وَقتيل ٌ يأبى النجاة
بين َ نقيضين ِ
إمّا أن تكوني موتي
وَإمّا أن أكون إليك ِ حياة
كُل ُّ أعوامي التي منحتُها إيّاك ِ
لَم ْ تبدأ بعد للآن،
أيَّتُهَا النعمة ُ التي مُنحِت ُ بِهَا
والقدر ُ الذي لا يُضَام
ابصري دون َ موعد ٍ
ستجدين َ كُل َّ الحرب ِ سلام
فأنا وَأنت ِ آيتا حُب ٍّ
يزهق ُ فيها صخب الأوهام
مُذ أن تعانق َ الود ُّ بينَنَا
تناثر الورد ُ وَأضحى لِلْحن أنغام
أيا قرينة القلب وَشريكة الروح
وَنور منزلي المُستدام
كوني كأنا تميمة
تقينا شر َّ اللئام ،
محمّد العبودي،
شكرا لكرم مروركم