سيد الأحلام
أنا مَن أنا ؟ لولا أمطتََ لثامي
لرأيتَ وجهاً للحقيقة دامي
أنا عبرةٌ أنا كبوةٌ أنا جُرحٌ
أنا مرتعُ الزفراتِ والآلامِِ
أنا هالةٌ طمس الذهول بريقها
ومدينةٌ سبحت ببحر ركامِ
أنا خطوةُ التعساء نحو حتوفهم
أنا صرخةُ السنوات والأيامِ
روحٌ تحلّق كالطيور بفلكها
وتطيلُ مكثاً في وساد غمامِ
حتى ارتقت قمم المحال إذا بها
أسرابُ وهمٍ ألجمتْ بلجامِ
أنا رغم ما بي من جراحٍ واقف ٌ
ومعي فؤادٌ للمنيّة ظامي
مزّقتُ أكوام الظلام بشمعةٍ
وصرختُ مِن حنقٍ على الأرحامِ
وطفقتُ أسقي من دموعي من دمي
غصن الكرامة والرجاءُ إدامي
أنا شرفةُ التأريخ لكنْ أوصدتْ
من ذا سيفتحُ شرفةَ الإسلامِ
سيُطل فجري للوجود وتنجلي
حقب الظلام وسوءة الحكامِ
إن مات غصن سوف يفرع إثرهُ
غصنان ، ذي سلوى لقلب الشامٍ
والليلة الظلماء يسكبُ بدرها
ألقاً ، فلا قمرٌ بغير ظلامِ
ولسوف أنتشل الركام براحتي
حُلمُي سيبقى سيّدَ الأحلامِ
نجم الركابي
شكرا لكرم مروركم