........ ...... تغاريب ..........
على وجنات الدرب
اكتب
بعض انفاس البقاء
وأحمل معي
بعض التروي
وأعود قليلا للوراء
ولكن
أين الوراء ؟
هل تسربل في الخفاء؟
أيهرب بعيدا عنا
ويختفي خلف رداء؟
وفي زاويتي البعيدة
أجلس
في منأى التذكر
أتنفل شيئا من الوفاء
ترى هل أنا
على موعد مع الضباب؟
وفي وحشة الغياب
هل يغيب الغياب؟
هل تنام السواقي
بلا ضفاف؟
وهل يخاف الحقل
وهو بلا أوراقه الخضراء
يخاف؟
وهل يصادف يوما
أن يظل الوقت
بلا وقت؟
وتمر قافلة هنا أو هناك
دون خطى
دونما درب
ومنأى وانعطاف؟
هل أنا
على مقربة من الظل
أم إن الظل هكذا بلا سكون
أو طواف؟
في عالمي المتصحر هذا
كلمات تئن
وأخرى شيعها الصمت
إلى مثواها الأخير
وثالثة فمها ضائع
خلف الافتتان
وخلف تردي المكان
لا معنى للون الأرجوان
ضاع النديم
وخلف لحن رعاة الأمس
حزن عقيم
وفي شسع المعاني
معنى ملتو دوما
ولن يستقيم
وبعد البعد بعدا
تجاوزها النسيم
فلا جزالة القول تعنيها
و لا شدو الطيور يغنيها
فقد بدت كالموسيقى
التي لا تجد لحنها
كالحطام الذي تجده تحت الحطام
كالكلام
الذي يذبحه كثر الكلام
كالتغاريب
التي لا تجد لها في زمان الرقص
قوام
كأحلام اليتامى
التي تحلم بالمنام
في احضان من كانوا ومازالوا
كرام.......
كدائرتي التي لا تنتهي
وتعود بي وأنا لا أعلم
إن كنت يقظا أو في المنام....
...... رزاق البديري......
شكرا لكرم مروركم