هي تذهبُ اليه بعينينِ باسمتينِ
تترنّح في قلبها المهزوم
و فيها ما يكفي من اشتهاء العناقِ اللّطيفِ
قبلاتِ الملحِ
خشخشات النّهار
السماء في متناول اليد
و البدايات خمرة الطريق المؤجلة
هي تذهب إليه بخطواتها المتردّدة
بأوراقها الخضر
و برعم الشّمس الدوّار
و طيور حروفها في معطف الرغبة
تفتح الليل و تغلق النهار
بخجلها الفاخر
في رفّة الرمش و تلعثم الوقار
أما هو، فيحفظها عن ظهر قلب ...
يحفظها بكلماتِ انوثتها
و بالحلم
داخلها
بالتراب
و بأعشاش الاوز في أطراف جديلتها
بوردة الثلج العصية
بعروق البلور في يديها
بتقاطر النبيذ من شفتيها
بتعب الكريستال
و قلق البدايات
و بوح المرايا
و رقّة السنابل
و همهمات البروق
بأجنداتها الحارة في سفر الذاكرة
بفساتينها التي تحدث خللا في الموسيقى
أما هو فيحفظها عن ظهر قلب
بشاماتها التى تطوف كالأقمار
بعينيها في تهافت المحار
و ما يتصاعد منها من بخار
و رعشة الفخّار
- طاهر -
شكرا لكرم مروركم