--- يوما ما ---
يوما ما
سنهب للطائر الجريح غصنا و جناحين
من دمنا سنجمع العناوين البعيدة
و نفتح السماء على هدبين من شفاه
يوما ما
سنخبر الأصداف
أن الرحلة انسكبت كشلال
بديباجها الخجول
و قبضتها الخارقة
بصفيرها العالق بالماء
و أثداء الغيم
نعمّر بِشارتنا بأنغام السنابك واهتزاز النخيل
نطوف حولها ، نرتعش
كي نتقاسم رفرفة الجمر
و الصهيل و الأنداء
يوما ما
في فساتين النهار
سننسج خيطا رفيعا
آنسه السر
مطليا بالدفء
من خلجان نذرت فيض نبوّتها
الطافحة بالثريات و زهر الدهشات
و مخمل الفرائس النادرة
يوما ما
سنبتهل الحنين المعتق
من مهجتنا المرتبكة
خوفا من زفير تأمّله خسوف كهل
و نطوّح بآلامنا على كلّ فجٍّ عميق
و خطانا المطهمة باللآلئ
تموج في طريق الأمنيات الطويل
والصوَر التي أنهكها التكاثر
لن تتوب أبدا
يوما ما
سنحوّل الأقدام إلى أرصفة أيام
نعاقر قاع الروح بدنان الفرح
و نترك مقهانا العابر على قارعة الصمت
كشمس في كف إله
نرتشف شيئا ... فشيئا ...
كل الموائد في خلوات الغواية
حتى تلسعنا جلجلة الآه
- طاهر -
شكرا لكرم مروركم