غجريّةٌ هي أصابعي
تنبثقُ ُمن خفايا السراب
تُلملمُ ماتبقّى من جذوة قلبي
لتستدلّ على ظلّكَ الذي ذهبَ
يسابقُ الريح
أترجّلُ عن خيوط الليل المتدثّر
بأبخرةِ نجوم الصمت
لأكتبَِ قصيدةً باقيةً على ذِمّةِ أحلامي
تكفي لبقيةِ العُمر
أتوضّأ بالشمس وأستوقدُ أعواد البخّور
وأمسّكَ بتعاويذي وأمتثلْ أمام قلبك
مازال هناك بقيّة من ثرثرة ، من غيْرةِِ
من شوقِِ ، من عبقِ الزبرجد والخولجان
اقرئني في صمت
دعني أنصتْ لصوتِ عينيكَ
وأتدفّق في روحكَ كالسيلِ الجارف
لاتنسَ موعدنا المُرتقب في لبّ الذاكرة
اخترْ لي لوناً لفستانِِ يليق بهذا الفرح
فمازلتُ أخافُ من دروبكَ
فكلّها أشواك
أخافُ من طيفكَ ، فطيفكَ لغز
مازلتُ أُرهقكَ بغيرتي وتُرهقني بالانتظار
أرفضُ الفرارَ من سجنِ هواك
وأخافُ من هجرةِ قوافيك
فقصائدكَ كانت ردائي الشتويّ
ونسائم الربيع في صيفي
مازال الفرحُ يتدفقُ من عينيّ لمحيّاك
ومازالَ حُزنكَ يغفو على صدري
وصوتي يرتجف حين تصهلُ
خيول الشوق بين أوردتي
سأُهديكَ حروفا غجريّة وأُنتثر بداخلكَ
كَ اللؤلؤ المنثور
ما زلتَ تبعثُ الآمال في نفسي
كَ أُسجوعة حمام وأُهزوجة قيسيّة
ومازال الندى يغفو معنا على الأغصان
كَ عناقيد عنبِِ خجولةِِ
أترجّلُ عن نيزكِ دمعةِِ تتلألأُ
في سراديب عينيك تهوى الغرق
لأكتبَ قصيدة تخترقُ ضجيجَ صمتك
تُمازحُ ليلكَ ، تُؤرقُ نهارك وتُستفزُّ جوارحك
بالله عليك ..
ألا تكفي لبقيّةِ العمر ...............!!
وفاء فواز \\ دمشق
شكرا لكرم مروركم