مُدن ُ الملح ،،
على بوابتك َ يُذْبَح ُ الملح ُ،
هناك على مَدِّ البصر
حيث ُينمو الرصاص ُ ،
متشعبًا يحمل ُ رؤوسًا
كثيرًا ما تُشبه ُ البشر ،
هناك يتمدد ُ على بياضك
سواد ٌ كأنَّه ُ شبح ٌ لبقايا أثر،
لم يبق َ في الجوار ِ
سواك أنت َ كميت ٍ
ساعة الحشر ،
ملحُ المُدن ِ سيختفي،
كما أختفى ذلك النهر ،
كُلُّ العصافير ِ غادرت
دون رجعة ٍ
فلم يعد ْ لها عش ٌ
على شجر ،
لم أجد وجه أمي ،
لم أجد وجه أبي،
لم أجد وجه طفولتي،
لم أجد أقراني وبعض كتبي،
لم أجد مدرستي ،
كُلُّهم أضحوا
كما لو أنّهم محطات ٌ بلا سفر ،
ملح ٌ بلا طعم ٍ كسراب ٍ
بلا مطر ،،
محمد العبودي ،

شكرا لكرم مروركم