عتابٌ في آخرِ العمرِ
تعاتبني إذا ما غبتُ يوماً
وتهجرني بديلَ اليومِ عاما
أهذا العدلُ في حبٍ وودٍ ؟
وهلْ يرضيكِ دمعي إن ترامى ؟
إذا طالبتُ في عفوٍ وصفحٍ
كأنَّي أطلبُ الأمرَ الحراما
أيا روحي إذا ما العمرُ ولى
فما عمرٌ سيمنحك المقاما
وكلٌّ نحوَ ما يبغي سيسعى
وما نبغيهِ معروفاً تسامى
فما بعدَ المنيةِ من وفاقٍ
ولا عذرٌ لمنْ هتكَ النظاما
إذا ما شاءتِ الأقدارُ نزغاً
فهلْ نلقى بحاضرِنا الوئاما؟
يطولُ العمرُ دونَ العيشِ سعداً
كما الأحلامُ ما جمعتْ حطاما
ويزدادُ البلاءُ بكلِّ يومٍ
كما نزدادُ في شكٍ هياما
ويذبلُ وردُها ويطولُ شوكٌ
إذا ما طالَ بعدُكِ أو تنامى
فكلُّ اليأسِ يصحبهُ وجومُ
وكلُّ اليسرِ أنْ نحيا سلاما

شكرا لكرم مروركم