وَلِدجلة َ فَجْرٌ آخر ،،
أيُّهَا الفَجْر ُ، أتَسْمَعُني؟
أتَشْعِر ُ بِخَوْفي ؟
أتَبْصِر ُ وَجَعي أمْ أرْهَقَكَ الظّلَامُ كمَا دَهْرًا أرْهَقَني؟
مَتى تَبْزغُ على ضفتي َ؟
فَضفتاي أبكاهُمَا لَيْلٌ ثَمِل ُ؟
يَجوبُ فِيهُمَا الصَّمْت ُ،
فَهُمَا بِلَا مد ٍّ ، قَدْ مَاتَ فيهُمَا الجَزْر ُ،،
ألَا ترى أزْهَاري قَدْ ذَبُلَت ْ ؟
فَلَا نورَ مِنْكَ يُحيهَا وَلَا عَلى ثَغْرِهَا نَزلَ القطر ُ،،،،
كيف َ تُسْقي يبابًا غمائمُك َ القَفْر ُ؟
لِمَ الصّمْت ُ ؟ وَأنْتَ عليك َ أن ْ تَشكو !
كمَا أنا أشكوك َ وَكيف َ لا وَكلانا كوانا الجمْر ُ؟
فَقَدْ سئمْتُ ظلامًا ليسَ فيه ِ وَجْه ُ!
وَكيف َ بِلا وَجه ٍ هُوَ يَبدو ؟
اُحدثُه ُ وَلا أدري يسمع ُ أم ْ خانَه ُ السَّمْع ُ؟
مَتى يا أيُّهَا الفَجْر ُ، تُبددُ الظَّلام َ مِنْ رِقادِكَ تَصْحُو؟
مَتى تشتاقُنا كمَا نشتاقُكَ نَحْن ُ؟
هَذي سنابلُنا تُكفّنُهَا السّوَاقي ،
وَتُصَلي على جنازتِهَا طيور ٌ خُرْس ٌ!
تُفْدى بِنَا أرْض ٌ
لَمْ نَكُنْ لَهَا نِد ُ!
قرابين ٌ وَلا نزال ُ نحنُ الضحايا
على أعمدة ِ المَوت ِ
نسمو ،
مَتَى يا أيُّهَا الفَجْر ُ، تَخلع ُ جلبابَ
خوفِكَ
وَمِن ْ ظلام ٍ أحاط
بك َ تدنو،
تَهْمِس ُ في اُذنه ِ رَحيلًا ترجو،،
أتعود ُ النوارس ُ على دجلة َ تلعب ُ وَتلهو ؟
أتنتفض ُ ذات يوم ٍ مِن أجل ِ فجرِكَ
تلك َ الغمائم ُ أم عقيمةٌ هي كمَا
لو أنَّها هضاب ٌ أحالها القحط ُ
تميمة ُ أبي هاهي
على ضِفافِك َ معلقة ٌ
فلا الليل ُ يؤذيك وَلا ظلامٌ مِنْهْ إليكَ يدنو،،،،
فعجاف ُ يوسف َ
راحت ْ إلى بُلى !
فما نَطقَ عن هوى
لكنّمَا مَاقالَهُ الوَحي ُ،،،،،
محمد العبودي،،،، #

شكرا لكرم مروركم