((،،،،،،،،،في،،،،،،،،))
مُغلقة المساجد ِ
على أبوابها كُتبت (هذه ِ جنازتي)،
باحات المنازل ِ
لم تعد ضاحكة ً،
هي الأخرى كُتب َ عليها ( هذا قبري)،
حتى أزقة الحي ِّ صامتةً
كأنما لا حياة فيها !
وَأنّى لها الحياة وَقد مات َ مَنْ فيها ؟
تجتمع ُ المنازل ُ المهدَّمة ُ
لتشيع َ أصحابها !
تبكي المدارس ُ تلاميذها !
تئن ُ وجعًا تلك المقاهي روادها !
عانقت الأزهار ُ ليلها ،
وَحُجبت الشمس ُ حدادًا
فلم يعد هنالك ثغر ٌ يبتسم لها !
ماذا جرى ؟
أين َ الأحبة ُ؟
هكذا البنيان ُ قد صرخ َ!
لم يعد في الأحياء ِ غير ُ الجمر ِّ متقدا،
سلبوا أرواحنا ،
هدّموا بيوتنا،
وَقتلوا أنهارنا ،
ثم َّ مات الوجود ُ لموتنا ،
هذه أنا مدينة الموتى ،
مدينة ُ النساء المغتصبات!
مدينة ُ الرجال المصلوبين !
مدينة ُ الأطفال المفقودين !
فهل عرفتموني ؟
هل تذكروني ؟
أما زلت ُ في عدادكم أم من خرائطكم رفعتوني؟
ألا يزال ُ معلمكم يصدح باسمي أم أُسكت َ كما أُسكتَت ْ
بنادقكم ؟
هل تبكوني ؟
هل نصبتوا مآتمًا عليّ؟
هل شيعتوا نعشي ؟
هل لبستم حدادًا ؟
أم ماتت ضمائركم كما ماتت من قبلها قلوب ُ؟
مات إخوتي ولم يسيروا خلف جنازتي ،،،،،،
محمد العبودي ،،،
شكرا لكرم مروركم