فجرُ كلون العباءة ِ!
فجرٌ كان كلون العباءة ِ،
تساقطت حين تم اغتياله ُ !
كُلُّ قطرات ِ الندى ،
وَكأنَّها مِن ثغره ِ حياة ٌ تنشد ُ!
حزنَت المزن ُ ،
فَرُسِمَ دمعًا وَجْههُ!
كم كان النهر ُ فَرِحًا !
حين رأى ندىً في الأفق ِ يُزيّنُهُ،
وَلم يزل ْ ، حتى بدا له ُ،
موتًا كما لو أنَّه ُ!
على جرفه ِ سقطت عصافير ُ!
فهي لم تكن إلّا موتًا على جرفه ِ يرقد ُ!
لم يكن مطرًا !
كان كالزهر ِ لونُه ُ!
تلّونَ النهر ُ ، وَصار َ زهرًا كُلُّهُ!
فبكى الفجر ُ لكنّما بلا دمع ٍ بكاؤهُ،
وَأنَّى يكون دمعًا لَهُ؟
وَهو الضاحك ُ المستبشر ُ!
أيبكي الفجر ُ ليضحك َ ظلامُه ُ؟
أيموت ُ النهر ُ ليحيا جرفُه ُ؟
كان َ ندىً
لكنّما قد مات ثغرُهُ !
فجرٌ كان كلون العباءة ِ!
يحيطك حتى اختفت منك معالم ُ،
لم يعد في فجرك صباح ٌ!
وَلا في ليلك َ الظلام ُ يسكن ُ!
كُلُّ رَبيع ٍ في رباك بات َ الخريف ُ قاتله ُ،
متى تكن ْ فجرًا ليضحك سناك وتمطر ُ
حياةً المُزن ُ؟
محمد العبودي #
شكرا لكرم مروركم