سَفر..!
***
أعرِفُ أنَّكَ تتابعُني بصمت
ولا قُدرةَ
لحرفي على الوقوفِ في قاعةِ تأبينك..!
يجئُ المُعزّون
يروحون
كلُّ المقاعدِ شاخِصة
حتّى العُيون
ماعادت تُرخي سحائبَ الدمع الخجول
ومساحةُ فقدِكَ قاتِلة..!
قوسُ صبري
فيكَ انكسر
وخنجرُ فقدِكَ
لم يتركْ لي ظَهراً
أتعكّزُ عليه..!
واحسرتاهُ
على موعدٍ
لم يأتِ بَعدُ
وأنتَ الجرئُ الغيور
وحقّكِ
مازلتُ أُقاومُ الوهمَ
وسِرّي إليّكّ
لم أبُح بهِ
يامَن ارتقيتَ مَنصّةَ القلب
دونَ وداع
مُبتسماً رَحلت
وفي حَنجرتي
ألفُ غُصّة..!
حتّى في موتِك
و(الحيِّ) تُلاصقُ شفتيّك !
لا حولَ
لحُزني المُعتّقُ فيكَ
وحقِكَ
مازلتُ آُكذِّبُ
هذا الخَبر
وكيفَ أُصدِّقُ
اختضابَ الرؤى؟
وعمقَ الذُهول
شُحوبَ المدى
وهذا الوجومُ
يلفُ الغَمام
وعندَ افتراقِكَ
ماتَ الصدى..!
***
رضا ااالحبيب
4.8.2023

شكرا لكرم مروركم