متاهات
بين حلم غارق
وآخر مات مستلقيا
صار العمر أزميلا
ونحّات
وبين يوم متعب
وآخر يستقتل
خوف الضياع
تسلل من بين
اصابعنا الشتات
أمسنا
صادره الآخرون
ويومنا مغترب
في الفضاءات
الكاذبة
وغدنا لا غد له
هل نحن فرية؟
أم غسق فريد؟
ولماذا دوما نحن الجنود؟
ونحن الحشود؟
ونحن صوتنا
الضائع في الأمسيات
ولماذا
نجلس هكذا
دون اكتمال؟
في غلبة التمني
يضيع المحال
وفي ضنك المحيّا
يجمعنا سؤال
مَن يكتب كلماتنا
الأخيرة؟
مَن يكتنف متاهات السريرة؟
ومَن يرفو بقايانا
كي لاتطير مع الدخان؟
ومَن يصنع لنا
حذوة الفرس
حين يؤلمنا
طبع المكان؟
وجوهنا ترتدُ
كالمرايا
وأعيننا ملأى بالعتاب
وبالحكايا
نحن الوارثون
بلا أرث يرانا
وعابثون
بكل مافينا
من ترنم أو صوت حداء
أو اغنية بائسة
أو نعي يبكي فينا
قبل أن نبكي
من شد الهوان
نحن كآذان الصبح
يتامى ومتكاسلون
نحن اقدام تسير
وذكريات
نحن موتى وأمنيات
نحن رمل يطير
تحت اجنحة الريح
بلا خطى او مسافات
نحن صوت الأمهات
والغناء المر
في عتمة الآهات
نحن لم يدوننا مدونٌ بعد
ولم نأت يوما
في متن الروايات
نحن متاهة كتبت
نفسها
في دفتر كبير من المتاهات ......
..... رزاق البديري...

شكرا لكرم مروركم