... حُـبِّيْ ...
أنـوءُ تـودُّداً و أراكَ جَـنْـبـي تَهيبُ بِخافقي في كُلِّ خَطْـبِ
وأنتَ الكأسُ رَقَّـتْ واستراقَـتْ وما في الكأسِ مِنْ سِلْمٍ وحربِ
كـأنَّـكَ لا تُـريـدُ صَـفـاءَ رُوحٍ تَـبَعثَـرَ شُـوقُـها في كلِّ دَربِ
وتأمُـرُنـي بـما لا كانَ طَـبْعـي ولا رَبُّ الـتَّـصَـنُّـعِ كـانَ رَبِّـي
ربـيـبُ مـلائـكٍ في صـدرِ ليلـى
على قَـطْـرِ النـدى كانَـتْ تُـربِّـي
علـى أنّـي إذا ذُكِّـرتُ فـيـهِـمْ أذوبُ وليـسَ مِنْ وَجـعٍ بِقلـبـي
فـلا النِّـسـيـانُ أنـسـانـي وُروداً تُـكلِّـمُـنيْ بـما قـلـبـي يُخَـبِّـي
ولا عَتَبُ السُّلافِ شربْتُ سلوى
فذِكـراهُـمْ على شَـفـةِ المـصَـبِّ
وهـلْ كانَـتْ حُـروفُ الرَّوضِ إلّا سَــــلامًا أو دُعـاءً أو تَـصَـبِّـي
هـمُ الدُّنيا وما قَصَّـرتُ نَجْـوى ولَكِنْ غرَّدُوا في غَيـرِ سِـربِـي
ولا ذَنْـبٌ سِوى خُلُـقـي تَـعالـى وما كانَـتْ ذُنـوبُ الخَلْـقِ ذَنْبـي
هـمُ الكانـوا مـعَ الأيـامِ ضِـدِّي وقَـلَّ عَديدُهُـمْ أنْ خَـفَّ جَيْبي
ومـا عـاديْـتُ للأيـامِ مَعـنـى وأسـتَجْـديْ بواطِنَـها و أُنْبـيْ
فَـمـا أزدادُ بالـتَّـعـبـيـرِ رُوحـاً أزادُوا دِقَّةَ التَّصويبِ صَوبـي
إلـى أنْ صِـرتُ بـالإعـرابِ عَـيًّـا وأحـبِسُ حِكمـةَ الدُّنـيا بِلُبِّـي
فلا المـعنـى وإنْ يَرقـى بـيانًـا يُقـرِّبُ ناقَتي مِنْ نُـوقِ صَحبي
ولا دِينـي وقد وَسِـعَ البَـرايـا وحَمحَـمَ رِقَّـةً في كلِّ شِـعـبِ
يَزيـدُ وشـيجَـتـي بالنّاسِ قُـربًـا وإنْ كانـوا على النَّعمـاءِ قُـربي
وكانَ يَزيدُهُـمْ يَبكي حُسيْنـيْ بـدمعـةِ كـاذِبٍ وبِـدونِ كِـذْبِ
فيا دُنـيا أحبَّـتْ و اسـتَخَبَّـتْ بِـمـالٍ أو بِـجـاهٍ جُـلْـدَ كَـلْـبِ
بُـكاؤكِ فَرحَـةٌ وبُـكاءُ رُوحِـي على الرَّاقيـنَ لو سَكَنوا بِـعُبِّـي
فَحُلِّـي عنْ إمامِكِ ثَـوبَ دُنيا تَوارثَها الأُلَـى ضَـربًـا بِضَـربِ
دُعـاؤكِ للسَّــماءِ بـلا نُـجـومٍ ولا قَـمـرٌ يُـؤمِّـنُ أو يُلَـبِّــي
ودعـوةُ خمـرتـي بشِـفاهِ ليلى
تُـبادلُ قُـبلـتي نـخْـبًا بِـنـخـبِ
فَكونِي في ضَميرِ الغَيبِ تَنْجي عَـلِـيُّـكِ نِـعـمَـةٌ وعَلِـيُّ حُـبِّـي
الشاعر حسن علي المرعي ٢٠١٧/١٢/١١م

شكرا لكرم مروركم