*****
دندنات و قدر
لا أذكر هل استفاقت ذاكرتي
على حادثة صمت مؤثرة
أم على ايجاد
مسافات أمان
رغماً عن أسلاك الفوضى والضوضاء ...؟!
و لا أذكر ايضا
كم كان عمري حينذاك ...؟!
كل ما اذكره ان عمري الحالي
مجرداً من الزيادة المصطنعة
متمماً ما نقص من اتساع الأفعال
ربما
حقل سنابل إلا قصيدة
او
ألف بيدر إلا مشاع حروفي
و أذكر ايضاً
انني غادرت نفسي الظامئة للغد
تجاوزت سياج العبور
في دندنات الأيام
و حزمتُ أقلامي
بقوس قزح التمني
و جئت
إلى انا
حيث ينام الوقت قبل المكان
بشهقة جذلى
و يصحو المكان قبل الزمان
بنظرة حيرى
يا لسخافة الأشياء
ان تغادركَ
الأمكنة و الأزمنة
حين يعلو صراخ المدى
مخاطباً ذاتكَ اللامرئية
بكل الفصاحة
وانت تعتلي منصة السكون ...!
غادرتُ نفسي
و اتيتُ إليكَ مسرعة
امرأة شاهقة
كأوابد مدينتي
المتاخمة لبحور الشعِر
كأحلام الأطفال فيها
و آمال المواسم بعد المطر
كشطآن قصائدي
المكتظة بنوارس السلام
اتيتُ إليكَ
بعيداً عن الدمار الذي حلَّ بالنفوس
لأحكي لك عني وعنكَ
عن ثرثرات المقاعد الفارغة
ساعة ازدحام العطر
عن قطار توقف في قلبي
شيئاً فشيئا حينما غفا القمر
على صدر المراكب الراسية في عمقي
اتيتُ إليكَ
لم اجدكَ
غارقاً بقطاف الزيتون
من العيون و المقل
بل وجدت مناديل اللقاء
مبللة بدموع الوشاية
بينما دندنات الوقت
تتكدس في بيادر عمري
و يموت رغيف الحلم
تكتماً ساعة السحر ...!
.
.
مَن قال بأن القصائد
لا ترى لا تسمع لا تنطق
هناك حيث يصحو النوم
قبل الآوان
يكون لديك
عالم غريب من الأخيلة
المسافرة خلف البحار
مهللاً
محال محال
ذاك الهباء ...!!!
/ حنان عبد اللطيف /

شكرا لكرم مروركم