مؤسسة العيون الثقافية

موقع ثقافي يعنى بالادب بكل انوعه على انه رسالة سلام ولغة توحد العالم

random

آخر الأخبار

random
جاري التحميل ...

شكرا لكرم مروركم

 تلك البدايات التي غدت مستحيلة! ................................................................................................

دوما؛ يأتي الإنسان للحياة بسلال من أحلام، امنيات، وأشياء كثيرنا كتبها ربما على دفتر ذاكرة، أو حتى في تلك المساحة التي تلي فهرس كتاب، أو هامش من دفاتر طالما تركها معظمنا شاغرة، في انتظار كلمات تعكس دواخلنا، أشياء قد تكون على شاكلة رسوم، أو بضع أحرف تعكس دواخلنا، ذواتنا التي يحدث أن تتغير بتغير مزاجنا ونظرتنا للحاضر، لأمس مضى، أو حتى لقادم لا ندري بما سيحمله لنا بعد زمن أو حتى بعيد لحظات.

ذلك اننا في بدايات كانت كنا نعقد قراننا على أشياء كنا نراها من زوايا أكثر اختلافا، ما دمنا كبشر نجتاز اختبارات الحياة بصدماتها، تناقضاتها، وكل ما أجلستنا إليه من خيبات، أو لحظات شعرنا فيها بغمرة سعادة، ثم نحمل حقائبنا عاقدين القران على حلم آخر أو شيء لم نزل ننتظره على مسافة من ارائكنا، أو حتى مكان اعتدنا التوقف إليه لنتأمل أنفسنا، ارواحنا التي غدت أكثر انشغالا بأشياء نسخر منها حينا، لنلجأ إليها كلما ضاقت بنا بوابات الحلم.

ذلك أننا كبشر نظل نبحث عن تتمة لبدايات نتوقع تفاصيلها، متناسين في لحظة ما أن هنالك أشياء تتغير بمرور الزمن، بدءا من صناديق بريد صدءت بعد موسم شتاء، وانتهاءا بذكرياتنا التي يحدث أن نكتشف كونها تغيرت عن الأمس، نحتضن أحلامنا، رافضين منطق استعصاء بعضها، وننسى في لحظة ما بلغناه من سقوف أحلام أخرى أغلقنا على ذاكرتها. ذلك اننا كبشر نعتقد دوما أن هنالك أشياء تبقى معنا إلى الأبد، كقصة كنا نحتضن تفاصيل بطلها دون أن ندري أن تفاصيلها قد تتساقط منا إثر عثرة قدر، أو نسيان صندوق ذكرياتنا الأخرى في مكان ما! 

في الحب أيضا؛ ما زلنا كما منذ عمر، نراهن على بدايات كانت، نحن لتفاصيل اعترافاتنا المكتوبة بخط اليد، أو تلك التي نطقنا بها بعد ان فاضت بنا الكلمات على مسافة من محطات التوقع كما الانتظارية التي تركت معظمنا أمام حيرة اختيار صيغة لقول كلمة حب، نجلس إلى لحظة انبهارنا الاولى، إلى ذكرى مصادفة عبرت بنا مسافة المستحيل، نتحسس نبض قلوبنا مكابرين على صمت كلمات لم تزل تراوح مكانها، كلمات كتبناها على جدار، أو أخرى تركناها على رمل شاطيء قبل أن تأتي على تفاصيلها أمواج النسيان.

-بين البداية والنهاية هواجس تسكن كل البشر- وربما كان قائل الحكمة صادقا في كل حرف، إذ مع العمر نكتشف كل تلك الاختلافات، نقبل بشيء من ذكريات زمن نرفض التنازل عن تفاصيله، نكابر على جزء عصي من اوهامنا وندري أننا في كل ما نفعله لن نركب قطارا يعيدنا إلى حيث كانت بداية مشاريع أحلام، ما دامت قاطرات زمننا تبعدنا عن أنفسنا وسط زخم ينسينا تفاصيل أشياء كنا نحتضنها دون ان ندري بما تأتي به قادم محطات العمر!!...


عن الكاتب

عواطف رشيد

التعليقات


اتصل بنا

إذا أعجبك محتوى مدونتنا نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد المدونة السريع ليصلك جديد المدونة أولاً بأول ، كما يمكنك إرسال رساله بالضغط على الزر المجاور ...

جميع الحقوق محفوظة

مؤسسة العيون الثقافية