قصة قصيرة
•••○•••○•••
منشغلة تبحث عن أغراضها ..
تحاول أن تتفقد متاعها هل نسيت شيئا
السيارة حضرت لتقلها إلى المطار...
حملت حقيبة على ظهرها وجرت الكبيرة ستسافر اليوم لتقضي أسبوعين عند صديقتها
سلمت عليهم وانطلقت السيارة إلى المطار
كم كنت بحاجة لمثل هذه الإجازة فالروح تراكمت عليها الكآبة وملت من ذاك الصوت الجاف الذي يصدع أسماعها
كانت المسافة بين بيتها والمطار تحتاج لساعة أو ساعة ونصف
صامتة هي كأنها طير مغرد خرج من أسره يبحث عن غصن يغني حريته
السعادة برأيها مرهونة بالقلب ومن أحب ولكن كيف تسعد القلوب بهجر صاحبها
غصة حملتها زمنا خنقت حياتها المتقلبة بين الواجب والمفروض وما يجب أن يكون...
وصلت المطار حملت حقيبة صغيرة على ظهرها وجرت الكبيرة خلفها ليست بحاجة لمن يحملها عنها إعتادت ألا تستعين بغير ربها
دخلت وتوجهت إلى صالة المسافرين لتعبر إلى الداخل لتشيك وزنها وتضع حقببتها لتصعد قبلها إلى الطائرة وتتابع طريقها إلى الجوازات
ختم عليه خروج
ودخلت باحة السوق الحرة قبل الذهاب لبوابة الطائرة
لفتتها تلك السوق ببهرجة البضائع وما يعرضون وهي تنظر اليهم وتفكر أأشتري أم لا ...؟؟
تشعر كأنها صدمت جدارا لحظة الارتطام لفت وجهها برأسها فقدت التوازن وسقطت على الأرض هي والحقيبة التي ظهرها لم تتألم أو تناست أي ألم كانت تفكر فقط كم محرجة هذه السقطة كم خجلت وهي تحاول السيطرة على نفسها إذ بيد تمتد إليها
لم تنظر إليه من خجلها جمعت قواها وقامت ترتب وتنفض عن نفسها غبار السقطة المكان نظيف ولكن هو تعبير اللحظة...
سمعت اعتذارا أنا لم انتبه ولكن أنت لم تكوني تنظرين هنا فتحت فاها ذهولة وصمتت.. ياويلي كم عانيت وتعبت لأشفى من ذاك الجرح القديم ها هو أمامي ..نسيت أني نسيته
مر زمن مذ افترقنا صمت ونظرت للأرض وانا أسير للأمام لا أريد أن أنظر إليه ..كم أحبه وماتحمل الكلمة من معاني الصدق في روحي لتنهمر دموعي بشكل لم أتوقعه .... تذكرت تلك الأمسية يوم قلت له
هل توقد نارا لأجلي ...؟؟؟
رد علي وهل أنت فراشة لتحرقي أجنحتك
قلت أنا ابحث عن الدفء المتضمن عينيك
لا ترمقني بخبث
فقد اغتسلت اليوم بالنهر
قبلني على ضفافه
ففردت له الجديلة
هل ارتكبت الخطيئة....
يانهري الكامن بروحي الجافة آه كم روحي متعطشة لك وازداد فيض دمعي جرى خلفي
لم يصدق أني أمامه أنا القابعة خلف تلك الستارة الزرقاء أكتب وأكتب خلجات روح تاهت أمسك زندي ولفني لأكون أمامه...
العين بالعين ودموعي تزداد غزارة لم تبكين ...
ماذا اقول لأدمع
حرّقها وجع الهجر ..؟؟
أو ماذا اقول لأشواق أشعلتني إليه..؟؟
ماذا اقول له
هو يسألني.. ماشعرت إلا أنه ضمني إلى صدره ياويلي أنا بين يديه رأسي على صدره هي المرة الأولى التي يحتك بها جسدينا ويتلامسان ذاك العطر الذي أشمه الآن كم تمنيت أن
أشمه...!!
شد بيده وقربني إليه أكثر التصق رأسي بصدره حتى بت أسمع نبضات قلبه المتسارعة تنبض على وجهي تمنيت أن يتوقف الزمان هنا وأبقى حبيسة حضنه الدافيء لحظات كأنها سرقت من عمر زماني صحوت من غفلتي النداء الاخير لإقلاع الطائرة هم ينادونني .....
رفعت رأسي لأصحو من ذاك الحلم الذي ضاع من عنجهيتنا تركته وبدأت بالجري لألحق البوابة حيث سأقلع بعيدا عنه وآثار عطره على وجنتي ....
لا يليق بي الفرح
ولا حتى الابتسامة
غمامة مكفهرة
تحمل الوجوم
تنادي القبور بعتمة الوجع ...
مناجل تحصد الروح
لتذرها بعيدا
بحقول الضياع
نعم هذه أنا
مذ أحببتك
لحظة أفرح
وأبكي دهرا ضعفي ليس أنا
ضعفي من قيد ليس لك...
ولكني أحبك أنت
وأنت لاتعرف أني على جسر السقوط...
لا يليق بي الفرح
فالبخور رهف
أين أنا من
عواصف الشغف
حسبت يوما أني عروس الحقول
إنتهى زمن السحر
لا يليق بي الفرح
بل لعنة عشق
........
فاطمة جمال

شكرا لكرم مروركم