زهوةُ الطين
ما أنتَ تبرّ أو سنا أو جوهرْ
ما كنتَ يومًا كالعقيقِ الأحمرْ
أوَ لَستَ مثلي من أديم الأرضِ
من طينةٍ فإلى متى تتكّبرْ
ما أنتَ إلّا شهوةٌ قد ولّتْ
فإذا بها في الغيبِ إذ تتقدّرْ
ما أنتَ إلّا نطفةٌ تتوارى
قد شاء ربّكَ مضغةً تتصوّرْ
ألَبِستَ أثوابَ الخلودِ مُكرّما
أم كُنتَ من صنفٍ علا فاستأثر
إنّا إلى رَحِمِ الترابِ سنرجعُ
من بعدِ حُسنٍ جيفةٌ تتستّرْ
فلمَ التّعالي يا أخي هي إنّما
قدمٌ ستمضي أو خطىً تتعثرْ
ولم الصّدودُ فإنّما هي بسمةٌ
تُلقي بها بصفاءِ قلبٍ تؤجرْ
لا يا أخي ليس الغرورُ بضائرٍ
إلّا الذي عَدِمَ الهدى وتجبّرْ
غرّتكَ نفسكَ أن تراها في العلا
فإحذر فإنّ المرتقى قد يُكسرْ
فدعِ التكبّرَ وارتدي ثوبَ الصّفا
مِنْ قبلِ أن تلقىٰ الرّدىٰ أو تُقبرْ
نجم الركابي

شكرا لكرم مروركم