أَمِنَ الشهامَةِ
قصيدة لأبي عبد الله الحسين عليه السلام في يوم عاشوراء
،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،
قُل للذين بكربلاءَ تَجَمّعوا
مِن هٶلاءِ علی الکَرامَةِ صُرّعوا
أيَزيدُكم حظاً قَتَلتُم سِبطَهُ
وابنُ المسيحِ بحافِرٍ يَتَلَفعُ
أفَرَيتُمُ لَحمَ النَبِيّ بخِنجَرٍ
فيها إلى حين الورود تَمَتّعوا
يا قاتِلي سِبطاً وليسَ لِمِثلِهِ
في هذه الدُنيا مَثيلٌ أجمَعُ
قُل للذين على الخيامِ تَدافَعوا
نهباً بهِ حَرَمُ الرِسالَةِ تَقبَعُ
فَتَمَتّعوا في دارِكم يا ويلكم
وعدٌ من الجبارِ ذاكَ ولم تَعوا
أمُخَدّراتٌ في البيوتِ نساؤكم
ونساءُ إكسير الديانة تُفجَعُ
إنْ لم يَكُن دينٌ لكم تَخشَونَهُ
اَوَلم يكن نسبِ العروبَةِ يَردَعُ
أَمِنَ الشَهامَةِ والحُسينُ على الثَرى
وَيُجَزُّ خنصُرُهُ الشريفُ وَيُقطَعُ
أتَلوذُ رَبّاتُ الخُدورِ بِبَعضِها
وَتُصانُ في الحانات مَن هي تُضجَعُ
باتوا عُطاشا في العراءِ ولم تَزل
عِندَ الفراتِ دوابُ هِندٍ تَكرَعُ
وَلَجَت خيولُ المارقينَ لُجاجَهَ
وعلى الشفاهِ الذابلاتِ يُمَنّعُ
مر بي على نهرِ الفراتِ مُسائلاً
أرَوَيتَ ثَملاً عاطِشاً يَتَسَكّعُ
وَمَنَعتَ أكباداً تأنُّ من اللظى
للعاطشين إلى الكرامةِ مَخدَعُ
يا مَن بحكمِ الرَيّ غَرّكَ غافِلٌ
أفَبَعدَ سَفكِكَ للدِما تَتَمَتّعُ
أتَظنّ في قَتلِ الحُسينِ مَفازَةً
ومَفازَةٌ في الطاهراتِ تُجَعجِعُ
ما افضع اليوم المخضب بالدِما
يومَ الطفوفِ وَشلوُهُ المُتَبَضّع
وعلى الرماحِ رؤوسُ آلِ محمدٍ
تَتلوا على بُعدِ الطريق وَتَضرَعُ
يومٌ بهِ كَبِدُ السماءِ تَوَشّحَت
بِثِيابِ احمدَ قانياتٍ تُرفَعُ
وإذا وَلَجتَ الشامَ ظَنُّكَ عيدَهم
فيها الدفوفِ على المسالكِ تُقرَعُ
حَسْبي العمى أن لا اراكَ مُضَرّجاً
ما ضرني لو في هواك أوَزَّعُ
،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،
بحثت في المعاجم فوجتُ ان مفردة
حانات تكتب بالتاء المدوّرة
خضير البياتي
19/8/2021
العاشر من محرم

شكرا لكرم مروركم