(أفلا يتفكّرون)
يا صاحبيْ إنّ القصيدَ يُحيِّرُ
هو كائنٌ مثلُ الورى متغيّرُ
بعضُ القصيدِ روائعٌ تلجُ الفضا
بعضُ القصيدِ حجارةٌ تتكسّرُ
بعضٌ تراهُ يسيرُ نحوَ المُرتَقى
وترى الكثيرَ بوهمِه يتعثّرُ
هيَ ذي الحياةُ تجاربٌ ومعابرٌ
يمضي البُغاثُ بها وقد يَستنسِرُ
كم نلتقي بكواكبٍ وبأنجمٍ
ولَكَمْ نرى ورداً بهِ نتأثّرُ
ولَكَمْ يجوبُ بنا الدّروبَ مفكّرٌ
ومحلّلٌ أو عالمٌ متبصّرُ
نغدو نحلّقُ في الفضاءِ بفكرِنا
أو نكتفي بالتّربِ أو نتحجّرُ
قد يُذهِلُ الماضينَ نحوَ عظائمٍ
بعضُ الطّباعِ وبعضُ ما يُستنكَرُ
لكنَّ مرآةَ النّفوسِ حقائقٌ
وبها نرى ما غابَ أو نستبصِرُ
فلِمَ التّعنّتُ والشّقاءُ لِمَ العنا
أوليسَ للإنسانِ ما يتدبَّرُ
د غياث حمدي كركة
سورية دمشق
شكرا لكرم مروركم