قصة قصيرة
قصة قصيرة بعنوان : سفير العتمة البيضاء
بقلم القاص : بشير قادري
لَمْ يَكُنِ الْمَرَضُ أَكْثَرَ مَا أَخَافَ رنوة بَلْ تِلْكَ اللَّحْظَةَ الَّتِي شَعَرَتْ فِيهَا أَنَّ حَيَاتَهَا اكْتَمَلَتْ أَكْثَرَ مِمَّا يَنْبَغِي، وَأَنَّ مَا بَقِيَ لَهَا مِنَ الْأَيَّامِ لَمْ يَعُدْ يَحْمِلُ الْمُفَاجَآتِ الَّتِي تَسْتَحِقُّ أَنْ تَنْتَظِرَهَا.
كَانَتِ امْرَأَةً تَعْرِفُ مَوْقِعَهَا جَيِّدًا فِي هَذَا الْعَالَمِ؛ زَوْجَةً، وَأُمًّا، وَمُوَظَّفَةً دَقِيقَةً فِي حِسَابَاتِهَا، وَمُسَيِّرَةً مَالِيَّةً لَا يَضْطَرِبُ فِي دَفَاتِرِهَا رَقْمٌ وَلَا يَخْتَلُّ فِيهَا مِيزَانٌ.
وَفِي مُحِيطِهَا الِاجْتِمَاعِيِّ، كَانَتْ صَوْتًا هَادِئًا يَزْرَعُ التَّوَازُنَ حَيْثُ يَضْطَرِبُ الْكَلَامُ . تُحَاوِرُ وَتُصْغِي، وَتَتْرُكُ فِي النُّفُوسِ أَثَرًا يُشْبِهُ مُرُورَ نَسْمَةٍ فِي ظَهِيرَةٍ صَيْفِيَّةٍ.
كَانَتْ مُتَصَالِحَةً مَعَ نَفْسِهَا، أَوْ هَكَذَا كَانَتْ تَظُنُّ. وَلَعَلَّ هَذَا مَا جَعَلَ الصَّدْمَةَ أَعْنَفَ مِمَّا تَوَقَّعَتْ. فَفِي يَوْمٍ لَمْ يَحْمِلْ عَلَامَةً اسْتِثْنَائِيَّةً، شَعَرَتْ بِأَنَّ شَيْئًا فِي جَسَدِهَا قَدِ انْفَتَحَ عَلَى فَرَاغٍ غَامِضٍ، لَمْ تَسْتَطِعْ أَنْ تُسَمِّيَهُ فِي الْبِدَايَةِ.
لَمْ يَكُنِ الْأَلَمُ وَاضِحًا، بَلْ كَانَ يُشْبِهُ نِدَاءً بَعِيدًا يَتَرَدَّدُ فِي أَعْمَاقِهَا، ثُمَّ لَبِثَ أَنْ تَكَاثَفَ حَتَّى وَجَدَتْ نَفْسَهَا فِي غُرْفَةٍ بَيْضَاءَ، لَا تَعْرِفُ فِيهَا لِلزَّمَنِ مِقْيَاسًا سِوَى وَقْعِ الْخُطُوَاتِ فِي الْمَمَرَّاتِ، وَصَوْتِ الْأَبْوَابِ حِينَ تُفْتَحُ وَتُغْلَقُ.
فِي اللَّيَالِي الْأُولَى، لَمْ تَكُنْ تَخَافُ الْمَوْتَ بِقَدْرِ مَا كَانَتْ تَنْتَظِرُهُ. كَانَ يَخْطُرُ لَهَا أَنَّهُ يَقِفُ عِنْدَ بَابِ الْغُرْفَةِ، لَا يَطْرُقُ، وَلَا يَدْخُلُ، بَلْ يَنْتَظِرُ أَنْ تَنْتَبِهَ إِلَى وُجُودِهِ.
ثُمَّ فِي لَيْلَةٍ لَمْ تَخْتَلِفْ عَنْ سَابِقَاتِهَا سَمِعَتْ مَا لَا يُسْمَعُ.
لَمْ يَكُنْ صَوْتًا صَرِيحًا، وَلَا هَمْسًا يَأْتِيهَا مِنْ خَارِجِ الْغُرْفَةِ، بَلْ فِكْرَةً نَمَتْ فِي دَاخِلِ الصَّمْتِ، وَتَشَكَّلَتْ بِبُطْءٍ، كَأَنَّهَا تَعْرِفُ طَرِيقَهَا إِلَيْهَا مُنْذُ زَمَنٍ بَعِيدٍ.
قَالَ لَهَا:
«لَا تَخَافِي، لَمْ يَأْتِ دَوْرُكِ بَعْدُ».
لَمْ تَفْتَحْ عَيْنَيْهَا، وَلَمْ تَسْأَلْهُ: مَنْ أَنْتَ؟ فَبَعْضُ الْحُضُورِ يُفْسِدُهُ التَّعْرِيفُ، وَبَعْضُ الْأَسْئِلَةِ يَكْفِي أَنْ تَبْقَى دُونَ إِجَابَةٍ.
فِي اللَّيَالِي التَّالِيَةِ، عَادَ الصَّوْتُ، أَوْ لَعَلَّهَا هِيَ الَّتِي بَدَأَتْ تَقْتَرِبُ مِنْهُ. صَارَ أَوْضَحَ وَأَعْمَقَ وَأَقْرَبَ مِمَّا يَنْبَغِي.
لَمْ يَكُنْ يُوَاسِيهَا كَمَا يَفْعَلُ النَّاسُ، وَلَمْ يَقُلْ لَهَا إِنَّهَا سَتَتَحَسَّنُ، وَلَمْ يَعِدْهَا بِشَيْءٍ. كَانَ يُحَدِّثُهَا عَنِ الْأَلَمِ كَأَنَّهُ طَرِيقٌ، وَعَنِ الْخَوْفِ كَأَنَّهُ مِرْآةٌ، وَعَنِ الْحَيَاةِ كَشَيْءٍ لَا تُقَاسُ قِيمَتُهُ بِطُولِهِ، بَلْ بِمَا نَعِيشُهُ فِيهِ مِنْ صِدْقٍ وَوَعْيٍ.
وَفِي حَضْرَتِهِ، كَانَتْ تَنْسَى جَسَدَهَا الْمُتْعَبَ . يَخِفُّ وَقْعُ الْوَجَعِ، وَتَشْعُرُ كَأَنَّهَا فِكْرَةٌ تَحَرَّرَتْ مِنْ ثِقَلِ الْجَسَدِ، وَأَنَّ مَا يَرْبِطُهَا بِهَذِهِ الْغُرْفَةِ أَقَلُّ مِمَّا كَانَتْ تَظُنُّ.
وَفِي لَيْلَةٍ مِنَ اللَّيَالِي، قَالَتْ لَهُ:
«مَنْ أَنْتَ؟».
صَمَتَ قَلِيلًا، ثُمَّ أَجَابَ:
«أَنَا مَنْ بَقِيَ حِينَ صَمَتَ كُلُّ شَيْءٍ».
ابْتَسَمَتْ، وَاسْتَسْلَمَتْ لِغَفْوَةٍ عَمِيقَةٍ، كَأَنَّ رُوحَهَا قَدْ سَافَرَتْ بَعِيدًا عَنْ ضَجِيجِ جَسَدِهَا.
وَمُنْذُ تِلْكَ اللَّحْظَةِ، أَطْلَقَتْ عَلَيْهِ اسْمَ «السَّفِيرِ».
بَدَأَتِ الْأَيَّامُ تَنْقَسِمُ فِي وَعْيِهَا إِلَى عَالَمَيْنِ: نَهَارٍ ثَقِيلٍ، وَلَيْلٍ يَتَّسِعُ لِمَا لَا تَجِدُ لَهُ مَكَانًا فِي الْكَلَامِ.
فِي النَّهَارِ كَانَ زَوْجُهَا وَأَوْلَادُهَا وَأَقَارِبُهَا يَزُورُونَهَا، يَحْمِلُونَ الدُّعَاءَ وَالشَّفَقَةَ وَالْأَمَلَ، وَيُرَدِّدُونَ كَلِمَاتٍ تَتَشَابَهُ عَلَى اخْتِلَافِ أَصْوَاتِهَا.
كَانَتْ تَنْظُرُ إِلَيْهِمْ بِمَحَبَّةٍ صَادِقَةٍ، وَتُدْرِكُ أَنَّهُمْ يُرِيدُونَ لَهَا الْخَيْرَ، وَلَكِنَّهَا لَمْ تَعُدْ تَجِدُ نَفْسَهَا كُلَّهَا فِي تِلْكَ اللَّحَظَاتِ. شَعَرَتْ أَنَّهُمْ يَقِفُونَ عَلَى الضِّفَّةِ الْأُخْرَى، بَيْنَمَا هِيَ عَالِقَةٌ فِي مُنْتَصَفِ نَهْرٍ لَا يَرَاهُ أَحَدٌ سِوَاهَا.
أَمَّا اللَّيْلُ، فَكَانَ عَالَمًا آخَرَ.
حِينَ يَأْتِي «السَّفِيرُ»، تَتَبَدَّلُ الْغُرْفَةُ فِي إِحْسَاسِهَا، وَيَتَّسِعُ الصَّمْتُ، وَتَنْفَتِحُ فِي دَاخِلِهَا نَوَافِذُ لَمْ تَعْرِفْهَا مِنْ قَبْلُ. لَمْ يَكُنْ يَلْمَسُهَا، وَلَا يَقْتَرِبُ مِنْهَا، وَلَكِنَّ حُضُورَهُ كَانَ أَعْمَقَ مِنْ كُلِّ اقْتِرَابٍ.
وَمَعَ مُرُورِ الشُّهُورِ لَمْ تَعُدْ تَنْتَظِرُ الشِّفَاءَ بِالْحَمَاسَةِ الَّتِي تَنْتَظِرُ بِهَا اللَّيْلَ. شَيْئًا فَشَيْئًا، بَدَأَ جَسَدُهَا يَسْتَعِيدُ عَافِيَتَهُ. تَحَسَّنَتِ التَّحَالِيلُ، وَاطْمَأَنَّ الْأَطِبَّاءُ، وَصَارَ الْحَدِيثُ عَنِ الْخُرُوجِ قَرِيبًا.
وَلَكِنَّ رنوة لَمْ تَفْرَحْ كَمَا تَوَقَّعَ الْجَمِيعُ.
كَانَتْ تَخَافُ مِنَ الشِّفَاءِ، لَا لِأَنَّهَا تَرْفُضُ الْحَيَاةَ، بَلْ لِأَنَّهَا خَشِيَتْ أَنْ تَفْقِدَ ذَلِكَ الْعَالَمَ الَّذِي انْفَتَحَ لَهَا فِي الْعَتْمَةِ الْبَيْضَاءِ، كَمَا يَخَافُ الْغَرِيقُ الْيَابِسَةَ بَعْدَ أَنْ أَلِفَ الْمَاءَ.
سَأَلَتْهُ ذَاتَ لَيْلَةٍ:
«إِذَا عُدْتُ إِلَى الْبَيْتِ، هَلْ سَتَبْقَى مَعِي؟».
لَمْ يُجِبْ فَوْرًا. كَانَ صَمْتُهُ هَذِهِ الْمَرَّةَ أَثْقَلَ مِنْ كَلِمَاتِهِ.
ثم قال : «أَنَا لَا أُؤْخَذُ إِلَى الْأَمَاكِنِ؛ أَنَا أُوجَدُ حِينَ تَحْتَاجِينَ إِلَى حضوري ».
ارْتَجَفَ شَيْءٌ فِي دَاخِلِهَا. لِأَوَّلِ مَرَّةٍ، شَعَرَتْ أَنَّ حُضُورَهُ لَيْسَ مِلْكًا لَهَا، وَأَنَّ مَا ظَنَّتْهُ قُرْبًا دَائِمًا قَدْ يَكُونُ لَحْظَةً تَتَجَدَّدُ وَلَا تُحْتَجَزُ.
وَفِي إِحْدَى اللَّيَالِي، لَمْ يَأْتِ.
انْتَظَرَتْ طَوِيلًا، وَحَدَّقَتْ فِي الْعَتْمَةِ، وَاسْتَدْعَتْ صَوْتَهُ فِي ذَاكِرَتِهَا، وَلَكِنَّ الصَّمْتَ كَانَ هَذِهِ الْمَرَّةَ صُلْبًا، لَا يَنْفَذُ مِنْهُ شَيْءٌ.
بَكَتْ، لَا مِنَ الْأَلَمِ، بَلْ مِنَ الْفَرَاغِ الَّذِي تَرَكَهُ غِيَابُهُ.
وَحِينَ عَادَ فِي اللَّيْلَةِ التَّالِيَةِ، لَمْ تُعَاتِبْهُ، وَلَمْ تَسْأَلْهُ أَيْنَ كَانَ.
قالت فقط ؛ «ظَنَنْتُكَ رَحَلْتَ».
أَجَابَ بِهُدُوءٍ:
«أَنَا لَا أَرْحَلُ؛ أَنْتِ مَنْ تَقْتَرِبِينَ أَوْ تَبْتَعِدِينَ».
اقْتَرَبَ يَوْمُ الْخُرُوجِ. جَاءَ زَوْجُهَا يَحْمِلُ مَلَابِسَهَا، وَكَانَتِ الْفَرْحَةُ فِي عَيْنَيْهِ وَاضِحَةً، صَادِقَةً، وَمُؤْلِمَةً فِي آنٍ وَاحِدٍ.
نَظَرَتْ إِلَيْهِ طَوِيلًا، وَتَذَكَّرَتْ حَيَاتَهَا مَعَهُ ، تَفَاصِيلَهَا الصَّغِيرَةَ، وَضَحِكَاتِهَا الْمُتَنَاثِرَةَ، وَالْأَمَانَ الَّذِي كَانَتْ تَجِدُهُ فِي وُجُودِهِ. ثُمَّ تَذَكَّرَتِ اللَّيْلَ، وَالصَّوْتَ الَّذِي لَمْ يَطْلُبْ مِنْهَا شَيْئًا، وَلَكِنَّهُ غَيَّرَ فِيهَا أَشْيَاءَ كَثِيرَةً.
فِي لَيْلَتِهَا الْأَخِيرَةِ فِي الْمُسْتَشْفَى، قَالَ لَهَا «السَّفِيرُ»:
«الْحَيَاةُ الَّتِي تَنْتَظِرُكِ لَيْسَتْ أَقَلَّ مِمَّا عِشْتِ، وَلَكِنَّهَا لَنْ تَكُونَ كَمَا كَانَتْ».
سَأَلَتْهُ بِصَوْتٍ خَافِتٍ: وأنت ؟
قَالَ: أَنَا لَمْ آتِ لِأَبْقَى
خَرَجَتْ رنوة مِنَ الْمُسْتَشْفَى، وَاسْتَقْبَلَهَا الْبَيْتُ كَأَنَّهُ لَمْ يَتَغَيَّرْ. كَانَتِ الْأَشْيَاءُ فِي أَمَاكِنِهَا، وَكَانَتْ وُجُوهُ أَهْلِهَا تَحْمِلُ مَا تَعْرِفُهُ مِنْ مَحَبَّةٍ وَشَوْقٍ، وَلَكِنَّهَا كَانَتْ تَعْرِفُ أَنَّ التَّغْيِيرَ الْحَقِيقِيَّ حَدَثَ فِي دَاخِلِهَا.
مَرَّتِ الْأَيَّامُ، وَعَادَتْ إِلَى عَمَلِهَا وَمَسْؤُولِيَّاتِهَا وَتَفَاصِيلِ حَيَاتِهَا الْمَأْلُوفَةِ. غَيْرَ أَنَّ شَيْئًا مَا ظَلَّ يَنْقُصُهَا، كَأَنَّ جُزْءًا مِنْ رُوحِهَا بَقِيَ فِي تِلْكَ الْغُرْفَةِ الْبَيْضَاءِ، يَنْتَظِرُ لَيْلًا لَا يَعُودُ.
وَفِي فَجْرِ يَوْمٍ هَادِئٍ، خَرَجَتْ إِلَى الْبَحْرِ.
وَقَفَتْ عَلَى الشَّاطِئِ حَافِيَةَ الْقَدَمَيْنِ، وَتَرَكَتِ الْمَوْجَ يَلْمَسُ قَدَمَيْهَا ، كَأَنَّهُ رِسَالَةٌ غَيْرُ مَكْتُوبَةٍ. كَانَتْ تَشْعُرُ أَنَّهَا تَنْتَظِرُ شَيْئًا، وَلَكِنَّهَا لَمْ تَعُدْ تَعْرِفُ مَا هُوَ.
قَالَتْ فِي سِرِّهَا:
«هَلْ سَتَعُودُ؟». لم يجبها أحد.
نَظَرَتْ إِلَى الْأُفُقِ، وَكَأَنَّهَا تَرَى مَرْفَأً بَعِيدًا وَسَفِينَةً تَعْرِفُ الطَّرِيقَ إِلَيْهِ وَلَا تَصِلُ. مَدَّتْ يَدَهَا، كَأَنَّهَا تَنْتَظِرُ رِسَالَةً تَحْمِلُ إِلَيْهَا خَبَرًا مِنْ عَالَمٍ آخَرَ.
لَمْ يَكُنْ هُنَاكَ شَيْءٌ.
ظَلَّتْ وَاقِفَةً طَوِيلًا، حَتَّى بَدَأَ الضَّوْءُ يَنْتَشِرُ عَلَى سَطْحِ الْمَاءِ، وَأَخَذَتْ أَلْوَانُ الْفَجْرِ تَكْشِفُ مَا كَانَتِ الْعَتْمَةُ تُخْفِيهِ.
ثم ابتسمت .لَمْ تَبْتَسِمْ لِأَنَّهَا رَأَتْ شَيْئًا، وَلَا لِأَنَّهَا فَهِمَتْ كُلَّ مَا حَدَثَ، بَلْ لِأَنَّهَا أَدْرَكَتْ، أَخِيرًا، أَنَّ مَا مَنَحَهَا إِيَّاهُ ذَلِكَ الصَّوْتُ لَمْ يَكُنْ حُضُورًا تَمْلِكُهُ، بَلْ قُدْرَةً تَحْمِلُهَا فِي دَاخِلِهَا.
قُدْرَةً عَلَى أَنْ تَرَى، وَأَنْ تَشْعُرَ، وَأَنْ تُحِبَّ، دُونَ أَنْ تَطْلُبَ مِنَ الْحَيَاةِ أَنْ تَضَعَ كُلَّ شَيْءٍ فِي يَدَيْهَا.
خفَضَتْ يَدَهَا، وَاسْتَدَارَتْ نَحْوَ الطَّرِيقِ.
كَانَتْ تَمْشِي بِبُطْءٍ، وَلَكِنَّهَا لَمْ تَكُنْ تَائِهَةً كَمَا كَانَتْ مِنْ قَبْلُ.
وَرُبَّمَا، فِي مَكَانٍ لَا تَرَاهُ الْعُيُونُ، كَانَ «السَّفِيرُ» يَبْتَسِمُ. بقلم القاص : بشير قادري . الجزائر . ورقلة . الواحات في 2026/10/17
شكرا لكرم مروركم