في مجاراة لمعلقة النابغة الذبياني حصلت فيها على درع أمير اليراع
كتبت
يَا دَارُ هَلْ مِنْ صَدًى لِلْوَصْلِ من أملٍ
أَمْ قَدْ طَوَاكِ زَمَانُ البَيْنِ وَالنَّكَدِ
وَقَفْتُ أَسْأَلُ رَبْعًا كَانَ يَجْمَعُنَا
فَلَمْ تُجِبْنِي سِوَى ذِكْرَى مِنَ الأَمدِ
هُنَا تَبَسَّمَتِ الأَيَّامُ مُقْبِلَةً
وَكَمْ تَنَفَّسَ فِيهَا العِطْرُ مِنْ رَغَدِ
مَرَّتْ سُنُونُ النَّوَى وَالقَلْبُ يَحْفَظُهَا
جَمْرُ الحَنِينِ يُقَاسِي لَوْعَةَ الكَمَدِ
مَا زِلْتُ أَلْتَمِسُ الآثَارَ فِي طَلَلٍ
لَعَلَّ فِي الرَّسْمِ سِرًّا مِنْ صَدَى بَلَدِي
زَالَتْ مَعَالِمُهَا وَالرِّيحُ عَابِثَةٌ
تَذرو عَلَيْهَا غُبَارَ البَيدِ وَالمَدَدِ
وَقَفْتُ أَسْأَلُ أَطْلَالًا بِهَا دَرَسَتْ
فَمَا أَجَابَ سِوَى رِيح عَلَى وَتَدِ
أَيْنَ الأَحِبَّةُ وَالأَيَّامُ جَامِعَةٌ
وَأَيْنَ مَنْ كَانَ بَيْنَ الضِّلْعِ وَالكَبِدِ
سَارُوا بعيدا ونبض القلبِ يتبعهمْ
كَالرِّيحِ تَعصفُ فِي الوِدْيانِ و الجُرُدِ
فَلَا أَرَى غَيْرَ قَلْبٍ ظَلَّ مُحْتَرِقًا
يَبْكِي الزَّمَانَ وَيَرْثِي فُرْقَةَ السندِ
إِنْ كَانَ بَعْدُهُمُ لِلْقَلْبِ مِنْ أَمَلٍ
فَإِنَّ حُبِّيَ بَاقٍ غَيْرَ مُنْفَرِدِ
توكُّل محمد /الجزائر/
شكرا لكرم مروركم