وخانت عهدها عمد
هُجِرَ المقامُ وخانتْ عهدَها عَمَدِ
بعدَ الظَّعائِنِ في غورٍ وفي نَجِدِ
رسْمٌ تغيَّرَ لمْ تعرفْ معالِمَهُ
عينُ المُحبِّ وما أبقى مِنَ الوَتَدِ
وقفْتُ فيهِ وأنفاسي مُصعَّدَةٌ
أُسائِلُ البيدَ عن آرامها الخُرَدِ
فما وجدْتُ بها إلا الصَّدى غَرِداً
يبكي الخَليَّ ويُشجي راعِشَ الجَسَدِ
يا حادِيَ الظَّعنِ رفقاً بالقلوبِ فَقَدْ
خَلَّفْتَ في إِثْرِها رهناً بلا سَنَدِ
ساروا وسارَ نعيمُ العيشِ يتْبعهمْ
وأصْبحَ الرَّبعُ مشغولاً بذي الكَمَدِ
لَهَفي على نظرةٍ مِنْهُمْ تداوي جوى
بينَ الحنايا لُظاهُ غدتْ بغيرِ نَدِ
ما كانَ ضَرَّ الليالي لو غدا فينا
في غبْطةٍ لمْ تشُبْ بالخوفِ والنَّكَدِ
لكنَّها نَوَبُ الأَيَّامِ لا تَدَعُ
صَفْواً لِحُرٍّ ولا تبقى على رَغَدِ
عِشْ في زَمانِكَ مرفوعَ الجبينِ ولا
تخْضَعْ لِخَلْقٍ وكُنْ للمَكْرماتِ يَدِ
تُفنى الحياةُ ويبقي الذِّكرُ صاحِبُهُ
كالمِسكِ نَفْحَتُهُ تزكو إلى الأَبَدِ
بقلمي علي المحمداوي
شكرا لكرم مروركم