عندما تمنحُني الأمانَ
اتدثرُ بأجفان اللّيلِ
غير ٱبهةٍ لوحشةِ الظلمةِ
سمائي ملبدةٌ بالحنينِ
تمطر زخات حبٍّ
لحياةٍ أرويها بلهفةِ المطرِ
لعناقِ الأرضِ بعدَ يبابٍ
اتوضأُ لصلاةٍ
في محرابِ عينيكَ
تعمِّدُ نبضاً على جبينِ الحلمِ
قبلَ أنْ يوقظَهُ الصباحُ
وطيفٌ يمرُّ من نافذةِ الغيابِ
يخترقُ جدارَ المسافةِ
نسيماً عبقاً
يخفّفُ قيظَ الوحدةِ
ويمسحُ دمعةَ جفنٍ هاربٍ
من ظلِّ الصقيعِ
ينزعُ اللِّثامَ عن فمِ الكلمةِ
يوقظُ عناقَ اللَّهفةِ
على عنقِ الصّمتِ
ليذكرني أنَّ اللًيلَ
مجرد حلمٍ
يطوي المسافةَ بيننا
وأنَّ الشّمسَ بسمةُ لقاءٍ
على شفةِ الصّباحِ
والرّقصُ على
ضفافِ الغيابِ عناقٌ
شكرا لكرم مروركم