؛؛؛؛؛؛؛؛(( مَرَايَا الدَّهْرِ ))؛؛؛؛؛؛؛؛؛
وَلِي فِي رِحْلَةِ الأَيَّامِ نُورُ
عَلَى وَمَضَاتِهِ دَهْرِي يَدُورُ
نَسَجْتُ مِنَ الحَيَاةِ ضِيَاءَ فَجْرِي
فَأَضْحَى الدَّهرُ فِي رَكْبِي يَسِيْرُ
وَلَسْتُ مَعَ الزَّمَانِ عَلَى وِئَامٍ
وَلَكِنِّي بِمَا يُخْفِي بَصِيرُ
فَكَمْ لِي فِي مَرَايَا الدَّهْرِ بَوْحٌ
تَضِيقُ بِهِ المَحَابِرُ وَالسُّطُورُ
وَمَنْ خَبِرَ اللَّيَالِي عَاشَ حُرًّا
وَإِنْ وَافَاهُ مِنْهَا مَا يَضِيْرُ
فَإِنْ شَحَّتْ أَيَادِي الدَّهْرِ يَومًا
تَوَارَى فِي حَنَايَاهَا الشُّعُورُ
وَإِنْ أَحْيَتْ لَنَا رُوحَ الْأَمَانِي
رَأَيْتَ أَسَى لَيَالِيْهَا يَثُوْرُ
تَبَعْثَرَ مَا جَنَاهُ العُمْرُ فِيْهَا
فَلَا يَدْرِي إِلَى أَيْنَ المَسِيرُ
وَشِعْرِي يَحْتَسِي آهَاتِ دَهْرِي
تَكَادُ الأَرضُ مِنْ تَحْتِي تَمُورُ
فَكَمْ صَنَمٍ تُمَجِّدُهُ الْقَوَافِي
وَتَعْلُو فَوقَ هَامَتِهَا الْقُشُورُ
وَكَم حُرٍّ نَعَاهُ الدَّهْرُ حَيًّا
كَأَنَّ الْعَيشَ فِي دُنْيَاهُ زُوْرُ
فَدُنْيَانَا عَلَى الأَوْجَاعِ تَغْفُو
إِذَا لَمْ يَغْزُهَا قَلْبٌ هَصُورُ
وَمَهْمَا طَالَ فِي الدُّنْيَا عَنَائِي
فَلِي فِي كُلِّ نَائِبَةٍ حُضُورُ
فَلَا الْأَيَّامُ تُلْبِسُنِي خُنُوعًا
وَلَا عَنْ دَرْبِ إِيْمَانِي أَحُورُ
وَلَا لَانَتْ لِأَحْلَامِي قَنَاةٌ
وَفِي كَفِّي مِنَ الرَّحْمَنِ نُورُ
نجيب العبادي
اليمن/
شكرا لكرم مروركم