عِزَّةُ النَّفْسِ
أَبَيْتُ الضَّيْمَ مَهْمَا كَانَ دَائِي
فَعِزُّ النَّفْسِ أَشْرَفُ مِنْ بَقَائِي
وَإِنْ ضَاقَتْ عَلَيَّ الْأَرْضُ يَوْمًا
فَصَدْرِي وَاسِعٌ رَحْبُ الْفَضَاءِ
أُرَبِّي النَّفْسَ فِي دِينٍ قَوِيمٍ
عَلَى خُلُقٍ مُصَانٍ بِالْحَيَاءِ
وَمَا رَفَعَ الْمَرَاتِبَ غَيْرُ عِلْمٍ
وَلَا سَادَ الْوَرَى كَثْرُ ادِّعَاءِ
وَإِنْ ضَاقَ الزَّمَانُ نَأَيْتُ عَنْهُ
وَلَمْ أَمْشِ الْحَيَاةَ عَلَى الرِّيَاءِ
إِذَا نَادَى الْوَغَى لَبَّيْتُ عَزْمًا
وَإِنْ نَادَى النَّدَى كُنْتُ ابْتِدَائِي
أُجَادِلُ بِالْبَيَانِ وَلَا أُبَالِي
إِذَا مَا الْحَقُّ أَشْرَقَ كَالضِّيَاءِ
وَإِنْ خَذَلَ الْقَرِيبُ فَلَسْتُ أَهْوَى
مَقَامَ الذُّلِّ أَوْ طَلَبَ الْوَلَاءِ
أَخُطُّ و بِالْيَقِينِ دُرُوبَ عِزٍّ
وَأَغْرِسُ فِي الْوُرَى بَذْرَ الْوَفَاءِ
سَأَبْقَى مَا بَقِيتُ أَقُودُ حَرْفِي
إِلَى الْعَلْيَاءِ لَا نَحْوَ الْوَرَاءِ
فَلَا يَغْريك بَرْقُ الزُّورِ يَوْمًا
فَكَمْ أوحى السَّرَابُ وجود مَاءٍ
وَحَسْبِي أَنَّ رَبِّي كُلَّ يَوْمٍ
يَرَى سِرِّي وَيَعْلَمُ مَا بِدَائِي
وَلَا أَرْضَى لِنَفْسِي غَيْرَ مَجْدٍ
يُخَلِّدُ ذِكْرَهَا بَعْدَ الْفَنَاءِ
توكّل
شكرا لكرم مروركم