مؤسسة العيون الثقافية

موقع ثقافي يعنى بالادب بكل انوعه على انه رسالة سلام ولغة توحد العالم

random

آخر الأخبار

random
جاري التحميل ...

شكرا لكرم مروركم

اروح طيفك/رضا حبيب

 أزِح طيفَكَ..!

***


أزِح طيفَكَ الحاني فذا الدمعُ قانيا


فبعدَكَ لا ارجو لذي القلبِ حانيّا


ولستُ أرى بينَ القلوبِ تصافيًا


وقد غابَ عنها مَن أرادَ التصافيّا


رحلتَ..وما تدري بطيفِكَ آسري


وما عدتُ أرجو بالمنامِ هنائيا


إذا ما وصلتُ الدارَ هاجت مواجعي


وأرخيتُ دمعًا كانَ قبلَكَ عاصيّا


تموتُ الخُطى إذ تعتريني رعشةٌ


ويصطكُ مابينَ الضُلوعِ فؤاديا


وأشعرُ أنفاسي عليّكَ تقطّعت


فهل كُنتَ حقًّا عن عذابيَ راضيّا ؟


أحنُّ إلى رؤياكَ لكِنّي لا أرى 


وجوهْا  بها ذاكَ البريقُ مُناغيّا


شُحوبٌ يلفُ الصُحبَ مُذ غبتَ عنهمُ


وقد كُنتَ مِعطاءً وللخيرِ ساعيّا


تحسُّ بألآمِ الفقيرِ وعوزِهِ


لتدفعَ ما يحتاجُ والجيبُ خاويّا


بكفٍّ سخيٍّ ما خلا مِن مروءةٍ


ولكنّهُ الإيثارُ للقلبِ ماليّا !


ويا بحرَ شِعري لا تُغادر طيوبَهُ


وقد بلغت روحي عليهِ التراقيّا


أصيلٌ، نقيُّ الفكرِ عاشَ مُكافحًا


ولم يسعَ يومًا كيّ يُمجِّدَ طاغيّا


وما كانَ يرضى بالسعادةِ مغنمًا


وشعبٌ على الأوجاعِ قد باتَ ثاويّا


ومُذ نالَهُ الداءُ العِضالُ فما اشتكى


لغيرِ إلهِِ الكونِ ما كانَ شاكيّا


عجِبتُ لنفسي كيفَ تقوى رثاءَهُ


وياشاعرَ الإحساسِ كم كُنتَ قاسيّا


و يا أيُّها العيدُ الذي أنتَ مُدبِرٌ


أعِد زهوَ أيامي وكُن لي مُواسيّا


كلانا على عهدٍ وفي الوصلِ رُوحُنا


ولكِن حياضُ الموتِ زفَّ الغواليا..!


***


رضا الحبيب


6.6.2026


عن الكاتب

عواطف رشيد

التعليقات


اتصل بنا

إذا أعجبك محتوى مدونتنا نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد المدونة السريع ليصلك جديد المدونة أولاً بأول ، كما يمكنك إرسال رساله بالضغط على الزر المجاور ...

جميع الحقوق محفوظة

مؤسسة العيون الثقافية