مؤسسة العيون الثقافية

موقع ثقافي يعنى بالادب بكل انوعه على انه رسالة سلام ولغة توحد العالم

random

آخر الأخبار

random
جاري التحميل ...

شكرا لكرم مروركم

الزواج في المقبرة/عبد العزيز عميمر

 _الزواج في المقبرة :

_لآلة خديجة : ابنتك أصبحت كبيرة،ماشاء الله،وينتظرها الزواج،هذا هو المصير المحتوم للمرأة،جاهلة أو متعلمة،غنية أو فقيرة.

_صحيح ما قلت يا لآلة خديجة،لكن ابنتي ما زالت صغيرة،وتريد إكمال تعليمها حتى لا يحدث لها مثلما حدث لأختها،هي مطلقة وتخلى عنها زوجها ،وهاجر لفرنسا،وتركها مع طفلها الصغير، لو كانت متعلمة فستكفيه في مصروف الحليب واللباس.

_تنهض أم البنت : ينبغي أن أعود للبيت، لتحضير الأكل قبل مجئ زوجي،يحب الاكل في وقته .

_لآلة خديجة: لماذا هذه السرعة،وأناكذلك سأعود ،لكن نستغل هذه الفرصة ،قبل أن يحين موعد الظهر ويكثر دفن الموتى،وانا أخاف من الموت والموتى،لكني أفعل الخير،وأزوج الفتيات والشبان لوجه الله،والقبور وأصحابها يشهدون بذلك، فكري في الأمر وأخبري ابنتك فإذا رضيت زوجتها صاحب محلات الجواهر والقماش، في باب عزون،تعيش سلطانة،خذي! خذي! هذه صورة السعيد قدميها لابنتك،وإن رضيت ،فانت تعرفين طريقي،وهما كذلك في هذا الحديث تقبل عليهما الطاووس: صباح الخير ،جئتكم بملابس تركيا،ملابس العرسان،والعطر ،والصابون،اختاروا ما شئتم! على راحتكم،سلعة ممتازة،آخر صيحة!!

_أم البنت: هذه المرة لا املك الدينار الواحد،يجيب ربي سبحانه، وتتدخل لآلة خديجة : خذي ما تشتهين،وعلي الثمن،وفي المستقبل نتحاسب،خذي جهاز ابنتك،إنها عروسة جميلة،وتنقصين مصاريف الجهاز ،شيئا فشيئا،نظرت الطاووس أغوتها السلعة فهي جميلة ،وتليق بابنتها،وما دامت لآلة خديجة تدفع،هذه فرصة العمر لا تتكرر أبدا.

_فرحت لآلة خديجة،بما أخذته أم البنت،وعرفت أن المصيدة محكمة، فرحها غير متوقع، كان أكثر من أم البنت،بدأت في نسج خيوط العنكبوت،وهكذا يكافئها السعيد وهو ينتظر على احر من الجمر،فرحة الزواج من الدمية التي أحبها من بعيد ،دون أن تدري.

_وتنهض النسوة،على قدوم بعض الجثامين،مع كوكبة من الناس وهم يكبرون ويدعون للميت،افترقت النسوة،على امل اللقاء في نفس المكان ،للبيع والشراء، وتزويج الفتيات والشبان، إنه عمل وحرفة،لالة خديجة والطاووس،والباقي يأتي للفرجة،والاستمتاع بأخبار الناس،إنها إذاعة متنقلة، من الأذن إلى الأذن.


_الكاتب   الجزائري  عبدالعزيز  عميمر.


عن الكاتب

عواطف رشيد

التعليقات


اتصل بنا

إذا أعجبك محتوى مدونتنا نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد المدونة السريع ليصلك جديد المدونة أولاً بأول ، كما يمكنك إرسال رساله بالضغط على الزر المجاور ...

جميع الحقوق محفوظة

مؤسسة العيون الثقافية