مؤسسة العيون الثقافية

موقع ثقافي يعنى بالادب بكل انوعه على انه رسالة سلام ولغة توحد العالم

random

آخر الأخبار

random
جاري التحميل ...

شكرا لكرم مروركم

رياض القوافي/عبد الحبيب محمد

 رِيَاضُ الْقَوَافِي

ــــــــــــــــــــــــــــــــ

​هَذِي حُرُوفُ الْقَوَافِي صُغْتُهَا دُرَرا    

أَرْجُـــو مِنَ اللهِ أَنْ تَلْقَـى لَهَا أَثَرَا 


​إِنَّ الْكَـــــلامَ لِسِـرِّ الْمَـرْءِ تَرْجُــمَةٌ    

يُبْدِي الْخَفِيَّ الَّذِي فِي جَوْفِهِ اسْتَتَرَا

    

​فالْمَرْءُ يُقْرَأُ مِـنْ عُـــنْوَانِ مَنْطِـقِهِ    

​إِذَا تَكَلَّــمَ بَانَ الطَّبــعُ وَاشتَــــهَرَا 

   

وَالصَّمْتُ فِي حَضْرَةِ الْجُهَّالِ مَكْرُمَةٌ    

يَسْمُو بِصَاحِبِهِ عَـنْ كُلِّ مَا حُـــقِرَا 

   

​فَالصَّقْــرُ يَصْمُتُ وَالأَجْـــوَاءُ تَرْهَبُهُ    

وَالْبَبَّغَاءُ يُعيدُ الْقَــــــوْلَ فَاحْتُقِــــرَا 

   

​وَلا تُـــعَاتِبْ حَقُـــوداً لا يَعِي كَــلِماً    

فنَافِــخ الْكِيرَ يَجنِي النّارَ وَ الشَّرَرَا   


​إِنَّ الْكِــــرَامَ إِذَا عَاتَبْتَهُــــمْ رَجــعُوا    

َأَمّـا اللّئيــــــمُ إذا عَـــــاتَبْتَهُ كَــفَرَا

    

​وَالْحِلْمُ لَيْـــسَ بِـــذُلٍّ عِنْدَ مَقْــدِرَةٍ    

إِنَّ الْكَرِيمَ إِذَا مَا اسْتُغْضِبَ اصْطَبَرَا 

   

​كن نَخْلَةً بَسَقَتْ فِي الأَرْضِ شَامِخَةً    

تُرْمَى بِصخرٍ فَتُلْقِي الطّيبَ والثَّمَرَا

    

​والْبَسْ مِـنَ الصِّدْقِ تَاجاً تَسْتَـزِينُ بِهِ    

فَالصِّدْقُ يُنْجِي وَإِنْ عَصْفُ الرَّدَى حَضَرَا 

​   

​لا يَخْدَعَنَّكَ فِي الأَشْيَاءِ مَنْظَرُهُا  

لَونُ الأَفَاعِي غَرُورٌ ينْفُثُ الْخَطَرَا

    

​فَقد نَرَى الْمَاءَ يَصفُو فِي مَخَازِنِهِ    

وَقَدْ حَوَى طَيَّهُ الآفَاتِ وَالضَّرَرَا 

   

​لا يَخْدَعَنَّكَ فِي الأَشْيَاءِ مَنْظَرُهُا  

لَونُ الأَفَاعِي غَرُورٌ ينْفُثُ الْخَطَرَا 

   

​كَـمْ كَـــاذِبٍ بَرْقُهُ يُغْرِي بِمَقْدَمِهِ    

حَتَّى إِذَا حَلَّ بَانَ الشَّرُّ وَانْتَشَرَا  

  

​مَا كُلُّ حُسْنٍ نَرَى تَحلُو عَــوَاقِبُهُ    

فَكَم جَمَال  سَقَى عُشَّاقَهُ الْكَدَرَا 

   

​فَأَكْمَلُ النَّاسِ عَقْلاً مَنْ إِذَا عَشِقَتْ    

عَيْنَاهُ شَيْئاً تَوَخَّى الصَّبْرَ وَالْحَذَرَا    


​وَلَــــوْ صَغَتْ أُذْنُهُ مِنْ فَاسِقٍ نَبَأً    

تَرَيَّثَ الأَمْـــرَ حَتَّى يَفْهَمَ الْخَبَرَا   

   

​اعْـــطِ الْحَقِيقَةَ مِيزَاناً تُقِيمُ بِهِ    

فَهْماً سَلِيماً وَلا تَسْتَعْجِلِ النَّظَرَا   


​لا تُـصْـدِرِ الْحُـكْمَ ظَــــنّاً دُونَ بَيِّنَةٍ    

كَمْ جَارَ حُكْمٌ بِسُوءِ الظَّنِّ قَدْ صَدَرَا


​إِذَا الْفَتَى شَارَفَ السِّتِّينَ رَامَ تُقًى    

تَبّاً لِمَنْ لَمْ يَضَعْ لِلْعُمْــــــرِ مُعْتَبَرَا 

   

​هَــــــذِي التَّـجَارِبُ وَالأَيَّامُ مَدْرَسَةٌ    

لِعَاقِلٍ يُمْعَــــنُ التَّفْـــــكِيرَ وَالبَصَرَا

   

​الْعِلْــــــــمُ نُـــورٌ لِـقَدْرِ الْمَرْءِ يَرْفَعُهُ    

وَالْـجَهْلُ قٌيدٌ لِمَنْ فِي التِّيهِ قَدْ أُسِرَا 

   

​هَذَّبْتُ شِعْرِي وَسَلَّ الْحَرْفُ مَنْطِقَهُ    

أَضحَى صَقِيلاً بَلِيغًا مُشرِقاً دُرَرا


​نَظْــما بَدِيــــــــعا وَبِالآدَابِ مُتَّشِحٌ    

كَالصُّبْحِ يَجْلُو ظَلاماً بَاتَ مُعْتَكرَا 


بقلمي  عبدالحبيب محمد

عن الكاتب

عواطف رشيد

التعليقات


اتصل بنا

إذا أعجبك محتوى مدونتنا نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد المدونة السريع ليصلك جديد المدونة أولاً بأول ، كما يمكنك إرسال رساله بالضغط على الزر المجاور ...

جميع الحقوق محفوظة

مؤسسة العيون الثقافية