وَهْمًا مُدَّ ذراعيك َ ،
مَا زلت ُ صمتًا أُفكّر ُ
ما زالت ْ قدماي
خيبة ً تتعثّر ُ،،
كُلُّ الحروب التي خضتها
لم تكن إلّا حكايا
يرويها متعبًا السَّفَر ُ!،،
وَتلك القرون السالفة
خيالًا فيك َ يزهر ُ ،،
مُدَّ ذراعيك َ
وَلو وَهمًا
لعلَّ الوهم َ
ذات َ يوم ٍ يُكْسَر ُ!
خذني إليك َ اغتيالًا
كما في كُلِّ حين ٍ
بي َّ تغدر ُ،
أخبرني إنّني حقيقة ٌ
وَمَا عاد َ السَّرَاب ُ
في رحالي
وَهمًا يُنظر ُ،،
لا تسقني موتًا
فأنا مُذْ وَعيتُك َ
مقتول ٌ مُنْكَسِر ُ،
اسقني أملًا
ليت َ روحي كذِبًا
تُجْبَر ُ،،
خُذْنِي إليك َ وَضمّني
فأنا مشتاق ٌ
وَالفراق ُ وجعًا يتكرّر ُ،،
يا أيُّها الوَطن ُ ، متى من خوفِك َ
أتحرّرُ؟
متى تَقْتل ُ الخرافة َ
فهي عمرًا
قادها القدر ُ،،
لا أدري لِمَ إليك َ
أنتمي ؟
وَأنت َ دهرًا بيديك َ
مرارًا تقتلني!
أنادي فيك مروءة ً
وَأنت َ لندائي
تتبختر ُ،،
يا وَطني ، لِم َ الموت ُ
فيك َ يزدهر ُ؟
وَحتام َ منك َ هناك َ
في المنفى كُثر ُ؟
منذ أن رحلوا
وَجه َ دجلة َ لم يروا،
صَوت َ الأزقة ِ صدقًا لم يسمعوا
حتى صور َ الدَّرابين ِ
العتيقة
اختفت
كما اختفت
منك َ كثيرًا
الصور ُ!
يا قبل َ ألف سنة ٍ،
كيف َ كان َ الموت ُ
يَحْكِم ُ؟
كيف كانت العدالة ُ
تُزْهَق ُ؟
فَمُذ ْ وَعيتك َ يا وطني ،
وَأنْت َ تسقينا موتًا
وَالموت ُ
بِنَا يخضر ُ!
ألا تعود ُ؟
ألا تفتح ُ أبوابك
ثانية ً؟
ألا تختفي منك َ
الحروب وَتندثر ُ؟
ألا نعود ُ كما كُنّا
في الأرحام
يقينًا البقاء َ نريد ُ
وَما نكبر ُ،
ألا تستريح يومًا
هذه القلوب وَتعمر ُ؟
محمد العبودي ،
شكرا لكرم مروركم