أغاني الطير
..........
يا حسن قدك إن تأود أسعدا
وبه يسير إلى الضلال من اهتدى
حاكى الغصون بدله و دلاله
والفرع بان كأنه ليل بدا
غطيت بدرين بليل حالم
لكن نورهما بدا متوردا
و الجيد من طول كجيد غزالة
أبهى من الذهب الثمين مجردا
لما رآك الطير أطبق واجما
ما عاد في حرم الصبابة منشدا
لما رأيت الطير ينظر صامتا
يا حسن خدك بالحياء توردا
ما كان صمت الطير إلا تأملا
حتى يروي مهجة فيها الصدى
طير الهوى قد راح بعد لقاءك
يروي الذي رأت العيون و شاهدا
العشق أنطقه ونيران الهوى
فالعشق حل بروحه و توسدا
وصف العيون الذابلات بشدوه
ألقى الغناء بحسرة و تنهدا
لما علمت بعزفه و غنائه
جهلا غضبت وخلته متمردا
و أتاك معتذرا فقلت له كفى
أنا لا أسامح ما حييت من اعتدى
لا تزجريه بحق كل متيم
كي لا يعود إلى الضياع مشردا
أسقيته خمر العيون مع الضحى
فتأجتت أحلامه ثم أنشدا
فلتعلمي أن الذي عزف الهوى
ما كان يوما للجمال معاندا
فترفقي بالطير لا ذنب له
عطشان لاقى للصبابة موردا
غنى اسمك الفتان في أنغامه
ليظل اسمك في الغناء على المدى
.........
بقلمي . الشاعر . عبدالسلام جمعة
شكرا لكرم مروركم