أنا ابن الرافدين
*************
جُموع الهمِّ قد وقفت حيالي
وأرقبُ وفدكم والدربُ خالي
غليلُ الشوق يُحرق في فؤادي
وذكراكم تَرَّددُ في خيالي
أنا الخلُّ الوفي أفيض ودا
كريمُ الطبعِ ما ساءتْ خصالي
نهاري ما تبسمَ لي بصبحٍ
وكم عانيتُ في طول الليالي
زرعتُ الزرعَ في تعبٍ وكدٍ
ولم أحصد حصيدا من غلالي
تَبلبلَ خاطري يومٌ بيومٍ
فما عدت لذي بالٍ أبالي
أديْريها كؤوسك أم سعدٍ
أديرها إذا اجتمعَ الغوالي
تهادى نحونا سربُ العذارى
ونحن المولعون بذا الجمال
غداة الصبحِ نركبها المطايا
نثير غبارها ساح القتال
وإذ يخطر ببالي وجه سلمى
أخط خواطري فوق الرمال
سَلي يا سلمُ عني كل جارٍ
سَينيبك الذي يدري فعالي
وعن كثب تعالي جربيني
سَيغني الفعل عن قيل وقال
أروح وأغتدي في طيب قلب
أفيضُ سماحةً في كل حال
جميل خاطري ويفيض حبا
جمال الروح يا خير الجمال
أبا سامٍ أميط اللوم عني
مثال الصدقِ يؤخذُ من مثالي
أنا ابن الرافدين ويكفي فخرا
وأجدادي أساطين النضال
ونخطو فوق أعناق المنايا
ونقتحمُ الكريهةَ لا نبالي
أبا سامٍ فلا تعجل علينا
ستعرف ضربنا عند النزال
إذا تظمى السيوف بذات يوم
نرويها بأعناق الرجال
وتعرف كيف نخطف كالمنايا
وتعرف كيف نلعب بالعوالي
ولسنا للصغار نشد عزما
ونُنْدبُ للمهمات الثقال
وأرواح العدا ملئت برعب
وقد سالت على حد النصال
حبال الموت تمسكها يدينا
ونعلو فوق أسوار المحال
علي جابر الگريطي
شكرا لكرم مروركم