لوعة مشتاق
ـــــــــــــــــــــ
ضَجَّ الْحَنِينُ بِخَافِقِي الْمُشْتَاقِ
وَأَثَــــارَ بَيْنَ جَوَانِحِي أَشْوَاقِي
أَضْنَــى مَلَامِحِيَ الْفِرَاقُ بِلَـيلِهِ
يَقْتَاتُ مِنْ دَمْعِي وَمِنْ أَحْدَاقِي
يَا غَائِبًا سَـكَنَ الْفُـــؤَادَ تَمَـــلُّكًا
يَا مَنْ حَلَلْتِ بِمُهْجَتِي وَصِفَاقِي
يَا لَوْعَةَ الْأَشْـــجَانِ يَا كُلَّ الْمُنَى
يَا نَعمَـــةَ الْأَقْـــــدَارِ فِي أَرْزَاقِي
كُلُّ الْحُرُوفِ إِذَا ذَكَرْتُكِ أَوْرَقَتْ
وَتَفَتَّقَتْ شَــــــوْقًـا عَلَى أَوْرَاقِي
مُـدِّي يَدَيْكِ إِلَى فُؤَادِي حَطِّمِي
سَيَزُولُ فِي كَفِّ الْحَنَانِ وَثَاقِي
رُشِّي نَدَاكِ عَلَى رِيَاضِ مَشَاعِرِي
رُشّيهِ فِـي وُجدِي وَفِي أَنسَاقِي
لَا تَحْـــرِمِينِي مِنْ نَسِيمِكِ كُلَّمَا
هَبَّتْ رِيَـــاحٌ لِلنَّـــــوَى الْحَـــرَّاقِ
صُبِّي رَحِيقَ الْحُبِّ فَوْقَ جَوَانِحِي
أَهْـــــــوَاكَ قُـــــولِي إِنَّهَا تِرْيَـاقِي
لَا شَيْءَ غَيْرَ الْحُبِّ يُحْيِي مُهْجَتِي
بِالْحُـــــبِّ عَنِّـي يَنْجَلِـي إِرْهَاقِي
أَنَا مَا خُلِقْتُ لِكَيْ أَعِيشَ بِلَا هَوًى
أَنَا فِـي الْمَـحَبَّةِ سَيِّــــدُ الْعُشَّاقِ
أَنَا شَمْعَــــةٌ ذَابَتْ بِمِحرَابِ الْهَوَى
فِي مَعْبَدِ الْعِشْقِ الطَّهُورِ الـرَّاقِي
عِشْقِي عَفِيفٌ قَدْ سَمَتْ أَخْلَاقُهُ
عَن عَالَـمٍ مُتَـــــرَدِّيَ الْأَخْــــــلَاقِ
لَكِ يَا حَبِيبَةُ قَدْ شَدَوْتُ قَصَائِدِي
فِيكِ اسْتَهَامَ الْــوَجْدُ فِي أَعْمَاقِي
أَشْدُو هَوَاكِ وَفِي الجَوَى عَهدُ الْوَفَا
صِـدقِي وَنُبــــلُ مَقَاصِدِي مِيثَاقِي
بقلمي عبدالحبيب محمد
شكرا لكرم مروركم