باحثة عن المتنبي
لم استطع أن اتجاوز ذلك الضجيج
وأنا أعدو بين الفِ نبرةٍ وصرخةٍ
من ناسٍ لم تكن حاضرة
لكنني أحسُ بها
مع كل ألتفاتةٍ
ففكرتي التي خفت عليها من الشتاتِ تمزقت
في وسطِ ذلك الزحام
فصرخت
من يُلظم الخيط في ثقب الأبرة
لأُخيط فكرتي
بعد ما نالت منها مخالب الحيرة
أستوقفتني أحدى قصائدي
وكانت تحتضر
تركتها وأسرعت
ولم أكن في نزقٍ من أمري
أعدو في ممرات الفراغ الواسعة
كل شيء أمامي كان فراغ في فراغٍ
لم احس أن هناك بصيرة أمدُ لها لوعتي أستغاثة
ولم أجد من يحس بي
فيمُدني بفكرةٍ ناضجةٍ
اتعثر بنشيج الحسرة
كمن دخل صومعة الذهول
ولم يجد نافذة تمدُها بالضوءِ
أُساهم النفس شغفها
لحديثٍ يكون كسلسلةٍ
مغلفةٍ بقافيةٍ لا تهمُها اللامبالاة
فهي لها طريقا مشوهاً
بندوبٍ عكرةٍ
كأنها اشواك الطريق
في لحظةٍ لا استطيع فيها الرجوع
وأنا قاصدة جبلاً
بالكاد أرى قممه
لأُثبت فوقه قصائدي
كأعلامٍ ترفرف
لعلها تجد من يتطلع إليها
بعد أن فقدنا مجتمعاً لا يآبه للشعر
بل يُقدم على مساحتهِ برامج التفاهة
فصرخت بوجوهِهم
وهم كظلٍ يتحرك
لا يحسون بي
وأنا التي أتيت من زمن المعلقات باحثة عن المتنبي
لأقول له مصيبة زماننا
ليكون اليراع شاهدا
ونازك باكية
والسياب يناولها منديلا ....
الشاعرة القراغولية زودة خليف أيوب
شكرا لكرم مروركم