الانتظار العبثي
هل رأيتم انتظارًا
مثل هذا الكابوس
المدى يتهيأ للنار
العالمُ على كفِّ عفريتٍ
أو عفاريت مجنونة
أي زمنٍ هذا يا أصحاب
زمنٌ من خوفٍ وزقوم
الجهاتُ تتداخلُ
والمسافات ألغام
لا تسألوا الموتَ عن وجههِ الخفي
فلن يأتي متنكّرًا هذه المرة
سوف يجيء مرتديًا زيًا أنيقًا
ليزرع الرعبَ في أفئدة الأطفال
فلنفتح أبوابنا للهواءِ النقي
قبل أن تُزكم أنوفنا رائحة الأعداء
وهي تنتشر في كل البيوت
وقصف الجارة ذات الأقنعة السوداء
وهو يستهدف قلوبنا الرهيفة
فيا رفاقي الذين ينتظرونَ شمسَ الحريّة
الليلُ عميقٌ
والفجرُ أغلقَ دكاكينه
حتى إشعارٍ آخر
أمام العابرينَ من العُشّاق
فربما نصحو يومًا
دون صافرات إنذار
على حدائقٍ لا تزرعُ الموت
شكرا لكرم مروركم