الشوقُ أضنىٰ الفؤادَ الغِرّ فلتقفي
عنِ العتابِ فلا تستعذبي كلفي
إن الحنينَ إلى الأحبابِ أوجعني
فزدتُ شوقاً وزادَ القلبُ في لهفِ
لا الوصلُ دانٍ ولا الآمالُ ممكنةٌ
وكلما استوقفتني النفسُ لم أقفِ
أقفو خطاكم وإن طار الهواء بكمُ
فليِ بساطٌ على الأحلام لم يطُفِ
مهيض جِنحٍ... فلا الآلامُ تكسرني
مهما تزاحمتِ الأهوالُ في تلفي
فلي فؤادٌ جسورٌ ذابَ من وَلهٍ
تلفَّع الحُبّ والتحنانَ في تَرَفِ
لا تعذليه فإن الحُسنَ تيّمَهُ
وشَفَّه السُّقْمُ في بعدٍ وفي أسَفِ
لقد علقتُ وليداً في محبتكمْ
ولمْ يزلْ حبكم عزي ومن شرفي
أختالُ شوقاً على أطراف محتَدِكم
وأغزلُ العشْقَ بالألماس والخزفِ
سُكناكمُ القلبُ يا من في الحشا نزلتْ
هلْ تطلبين سوىٰ الأحشاءِ من غُرفِ؟
أغازلُ الصبحَ في عينيكِ مذ خُلِقتْ
فهلْ يبيدُ غرامٌ غيرَ متّصِفِ
أكادُ أجزمُ.. فالمجنون يحسدني
في حبِّ ليلاهُ لمّا أنْ رأىٰ شغفي
رحماكِ هذا حناني في يديك فِدىً
وهاكِ قلبي وعيني منهما اغترفي
عيسى دعموق الأشول
شكرا لكرم مروركم